← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
3482 · ص188 · ج7
عن سليمان بن قَتّة قال: بعث معى عمر بن عبيد الله بألف دينار إلى عبد الله بن عمر والقاسم بن محمد فأتيتُ ابن عمر وهو يغتسل في مستحمّ له فأخرج يده فصببتُها في يده فقال: وصلتْه رحمٌ، لقد جاءتنا على حاجة. فأتيتُ القاسم بن محمد فأبَى أن يقبل فقالت امرأته: إن كان القاشم بن محمد ابن عمّه فأنا ابنة عمّته فأعطنيها، فأعطاها إيّاها. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب قال: رأيتُ على القاسم بن محمد قلنسوة من خزّ خضرِاء ورداءَ سابريّ له عَلَم ملوّن مصبوغ بشيء من زعفران، قال ويدع مائة ألف يَتَحَلَّجُ ١ في نفسه منها شيء ٢. قال: أخبرنا عليّ بن عبد الله بن جعفر قال: سمعتُ سفيان ذكر القاسم بن محمد بن أبي بكر فذكر فضله ثمّ قال: وكان ابنه عبد الرحمن بن القاسم له فضل. قال سفيان: فسمعهم عبد الرحمن وهم يكلّمون أباه في شيء من صدقة كان وليها فقال: والله إنّكم لتكلّمون رجلًا ما نال منها تمرةً قطّ، قال: يقول القاسم: أىْ بنيّ، فيما تَعْلَم. قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقْبهّ قال: حدّثنا أفلح بن حُميد عن القاسم بن محمد قال: كان اختلاف أصحاب رسول الله رحمة للناس. قال: أخبرنا محمد بن معاوية النيسابورى قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الموال قال: رأيتُ القاسم بن محمد يأتى المسجد أوّل النهار فيصلّى ركعتين ثم يجلس بين الناس فيسألونه. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثنى عبد الرحمن بن أبي الموال، أنّ القاسم بن محمد كان يأتى من بيته إلى المسجد فيصلّى ويقعد للناس ويقعدون إليه يكرة.
١ كذا في ث وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد، وفى طبعة ليدن "يتخلج في بَقّه منها شيء" ولدى ابن عساكر في مختصر ابن منظور ج ٢١ ص ٤٩ " .. يتلجلج في نفسه منها شيء". ولدى ابن الأثير في النهاية (حلج) في حديث عدى "قال له النبى -صلى الله عليه وسلم-: لا يَتَحَلَّجَنَّ في صدرك طعام" أى لا يدخل قلبَك شيء منه فإنه نظيف فلا ترتابَنَّ فيه. وأصله من الحَلْج، وهو الحركة والاضطراب. ويروى بالخاء المعجمة وهو بمعناه. ٢ مختصر ابن منظور ج ٢١ ص ٤٩.