← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
3893 · ص255 · ج1
يا محمّد ائذن لشاعرنا، فأذِن له، فقام الزِّبرقان بن بدر فأنشد، فقال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لحسَّان بن ثابت: أَجِبْهُ، فأجابه بمثْل شعره، فقالوا: واللَّه لخَطِيبه أبلغ من خَطِيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولهم أحلم مِنَّا، ونزل فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [سورة الحجرات: ٤]: وقال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فى قيس بن عاصم: هذا سَيّدُ أهْلِ الوَبَرِ، وردّ عليهم رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، الأسْرَى والسَّبىَ، وأمر لهم بالجوائز كما كان يُجيز الوفد. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى ربيعة بن عثمان عن شيخ أخبره أن امرأة من بنى النّجّار قالت: أنا أنظر إلى الوفد يومئذ يأخذون جوائزهم عند بلال اثنتى عشرة أوقية ونشًّا، قالت: وقد رأيتُ غلامًا أعطاه يومئذ وهو أصغرهم خَمس أواق، يعنى عمرو بن الأهتم. قال: أخبرنا هشام بن محمّد قال: حدّثنى رجل من عبد القيس قال: حدّثنى محمّد بن جناح أخو بنى كعب بن عمرو بن تميم قال: وفد سفيان بن العذيل بن الحارث بن مَصاد بن مازن بن ذؤيب بن كعب بن عَمرو بن تَميم على النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأسْلَم، فقال له ابنه قيس: يا أبتِ دعنى آتى النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، معك، قال: سنعود. قال: فحدّثنى محمّد بن جناح عن عاصم الأحول قال: قال غنيم بن قيس ابن سفيان: أشرف علينا راكب فَنَعَى لنا رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورحمته وبركاته، فنهضنا من الأحوية فقلنا: بأبينا وأُمّنا رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-! وقلت: ألا لىَ الويل على محمّدِ ... قد كنت فى حياته بمَقْعَدِ وفى أمانٍ من عدوٍّ معتدى قال: ومات قيس بن سفيان بن العذيل زمن أبى بكر الصّدّيق مع العلاء بن الحضرمى بالبحرين، فقال الشاعر: فإن يكُ قيسٌ قد مضى لسبيله ... فقد طافَ قيسٌ بالرّسول وسلّما * * *