← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
4090 · ص293 · ج6
وَجْزَة السعدى قال: خرَج جرير في جريدة خيل، فَسَلَكَ بطن قناة، ثم سلك على صفينة وحاذة، ثم أخذَ على الفلق حتى انتهى إلى ذى الخلصة فهدمها، ثم بعثَ البشير إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، وأطاعَ له مَن هناك وأسلموا وأقروا بالإسلام، ثم أقبل حتى إذا كان ببطن مسحل ١ هجم على صِرم ٢ من بنى عامر فأغار عليهم، وَجَد الرجال خلوفًا فأخذ ما ظهر له وما خفّ، ثم رجع وهو على جرائد الخيل حتى قدم على النبي، - صلى الله عليه وسلم -، المدينة. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وعبد الله بن نمير ويَعْلَى بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله: أن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، قال له: ألا تريحنى من ذى الخلصة؟ - بيت لخثعم كان يُعْبَد في الجاهلية يسمى كَعبة اليمانية. قال وكيع وعبد الله بن نمير في حديثهما: فخرجتُ إليه في خمسين ومائة راكب، وقال يزيد بن هارون: فنفرت في تسعين ومائة فارس من أحمس وكانوا أصحاب خيل. وقالوا جميعًا في الحديث: فَحَرَّقْنَاه جتى تركناه كالجَمَل الأجْرَب، قال: ثم بعث جرير إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، رجلًا يقال له أبو أَرْطَاة فبشَّره بذلك، فلما جاءه قال: والذى بعثك بالحق يا رسول الله، ما أتيتك حتى صار كالجَمَل الأجْرَب، قال: فَبَرَّكَ عَلَى أحمس على خيلها ورجالها خمس مرات. قال: قلت: يا رسول الله إنى رجلٌ لا أثبتُ على الخيل. قال: فوضعَ يده على صدرى حتى وجدتُ بَردَها، وقال: اللهم ثَبتهُ واجعله هادِيًا مَهْديًا. قال يزيد: مهتديًا. قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدّثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبي حازم قال: بعثَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، جريرًا إلى اليمن
١ كذا في الأصل وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد. وقرأها محقق المطبوعة "مسجل". ٢ الصَّرم: الجماعة ينزلون بإبلهم ناحية على ماء.