← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
4415 · ص360 · ج6
سَلَمَةَ بن وَهْرَام، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس أن النبي - صلي الله عليه ويلم - كان حامِلَ الحسن بن على على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام فقال النبي - صلي الله عليه ويلم -: ونعم الراكب هو. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أَبى فُدَيْك المدنى، عن هشام بن سعد، عن نُعيم المُجْمِر، عن أبي هريرة قال: ما رأيت حسنًا قط إلا فاضت عيناى دموعًا وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج يوما فوجدنى في المسجد فأخذ بيدي فانطلقت معه فلم يكلمنى حتى جئنا سوق بنى قينقاع، فطاف بها ونظر ثم انصرف وأنا معه. حتى جئنا المسجد، فجلس واحتبى ثم قال: أي لكاع ادع ١ لي لُكَعا ٢. قال: فجاء الحسن يشتد فوقع في حجره ثم أدخل يده في لحيته ثم جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكفح ٣ فمه فَيُدْخِلُ فَاهُ في فيه ثم يقول: اللهم إنى أحبه فأحببه وأحبب من يحبه. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، عن ابن عُيَيْنَة، عن عبيد الله [بن أبي يزيد] ٤، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة الدَّوْسِى، قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يكلمنى ولا أكلمه حتى أتينا سوق بنى قينقاع ثم رجع فأتى ٥ عائشة فجلس فقال: أثم لكع أثم لكع. فظنت أن أمه حبسته تغسله وتلبسه سِخَابًا ٦ فخرج يشتد حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه ثم قال: اللهم إنى أحبه فأحبه وأحب من يحبه للحسن ٧.
١ رواية ث "ثم قال لي: لكاع، ادع ... ". ٢ لدى ابن الأثير في النهاية (لكع) ومنه الحديث "أنه عليه السلام جاء يطب الحَسَن بن علي قال: أثَمَّ لُكَعُ؟ " فإن أُطْلِق على الكبير أريد به الصغير العِلم والعقل. ٣ المكافحة: مصادفة الوجه للوجه، والمراد التقبيل المباشر (النهاية: كفَح). ٤ ث "ابن أبي الزّناد"، وفى ح "بن أبي زياد" وكلاهما تحريف صوابه من تهذيب الكمال ج ١٩ ص ١٧٨ ٥ رواية ث "ثم رجع. قالت عائشة". ٦ السخاب: أصله خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجوارى والمراد به أنه خيط نظم فيه قرنفل (النهاية) ٧ مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ١١