← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
4463 · ص370 · ج8
إليّ. هؤلاء هذا المسجد حتى تركوه أبغضَ إليّ من كُناسة دارى، معاشِر الصعافقة ١. فانصاع راجعًا ورجعنا. قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان عن عبد الله بن أبي السّفر عن الشعبي قال: لقد أتى عليّ زمانٌ وما من مجلس أحَبّ إليّ أن أجلس فيه من هذا المسجد فلَكناسة اليوم أجلس عليها أحبّ إليّ من أجلس في هذا المسجد. قال: وكان يقول إذا مرّ عليهم: ما يقول هؤلاء الصعافقة؟ أو قال: بنو اسْتِها، شكّ قبيصة، ما قالوا لك برَأيهم فبُلْ عليه وما حدّثوك عن أصحاب محمّد، -صلى الله عليه وسلم-، فخُذْ به. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني قال: حدّثني أبو حنيفة قال: رأيت الشعبي يلبس الخزّ ويجالس الشعراء فسألته عن مسألة فقال: ما يقول فيها بنو استها، يعنى الموالي. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، عن أبي حَصين، عن الشعبي قال: لوددتُ أنّ عطائي في بولِ حمارٍ. كم مَنْ قد قاده عطاؤه إلى النار! قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن عطيّة السراج قال: مررتُ مع الشعبي على مسجدٍ من مساجد جُهينة فقال: أشهدُ على كذا وكذا من أهل هذا المسجد من أصحاب النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، ثلاثمائة يشربون نبيذ الدنان في العرائس. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو إسرائيل قال: رأيت الشعبي يقضي في الزاوية التي عند باب الفيل. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو أسامة قال: قدّمْت إلى الشعبي غريمًا لي عليه دراهم فقال: لئن لم تُعْطِهِ أو جاء بك مرّة أخرى لأحبسنّك ولو كنتَ ابن عبد الحميد. قال محمد بن سعد: وكان عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب والى عمر بن عبد العزيز على العراق فولَى عامرًا الشعبيّ قضاء الكوفة.
١ لدى ابن الأثير في النهاية (صعفق) في حديث الشَّعْبي "ما جاءك عن أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- فخُذه ودَعْ ما يقول هؤلاء الصَّعَافِقَة" هم الذين يدخلون السوق بلا رأس مال، فإذا اشترى التاجر شيئا دخل معه فيه، واحدهم صَعْفَق. وقيل: صَعْفُوق، وصَعْفَقِيّ. أراد أن هؤلاء لا علم عندهم، فهم بمنزلة التجار الذين ليس لهم رأس المال.