← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1223 · ص220 · ج4
و (ضاربة)، و (عاذلة) كذلك. * ومن جمع الكثرة (فُعَّال) أيضًا بضم الفاء وتشديد العين, وهو لوصف على (فاعل) لمذكر فقط، بشرط صحة اللام؛ كـ (ضارب وضُرّاب)، و (صائم وصُوَّام). وشذ في المؤنث، كقوله: أَبصَارُهُنَّ إِلَى الشُّبَّانِ مَائِلَةٌ ... وَقَد أُرَاهُنَّ عَنِّي غَيرَ صُدَّادِ ١ وهو جمع (صادَّة) بتشديد الدال. وقيل: إن الضمير في (أُراهن) للأبصار، وإن (صداد) هنا جمع (صاد)، وعلى هذا. . لا شذوذ. وقول الشيخ: (وَذَانِ فِي المُعَلِّ لَامًا نَدَرَا) يشير به إلى أن هذين الجمعين ندرا في المعتل اللام. فمن النادر في (فعّل): (غازي وغُزّى)، و (عافي وعُفَّى).
١ التخريج: البيت من البسيط، وهو للقطامي في ديوانه ص ٧٩، وأمالي الزجاجي ص ٥٩، والأشباه والنظائر ٥/ ٥١، وشرح التصريح ٢/ ٣٠٨، ولسان العرب ٣/ ٢٤٥ (صدد)، والمقاصد النحوية ٤/ ٥٢١، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٤/ ٣١٤، وشرح الأشموني ٣/ ٦٨٤، وشرح ابن عقيل ص ٦٤٠. اللغة: أبصارهن: جمع بصر، والمراد: العين. مائلة: متجهة، من مال إليه إذا اتجه نحوه. صداد: من الصد، وهو الإعراض وهو جمع صادة. المعنى: أن عيون هؤلاء الغواني متجهة إلى الشبان، والحال أنهن لم يعرضن عني ولم ينسينني مع ذلك، وفي النظر يقول الشاعر الآخر: ولي نظرة إن كان يُحبِل ناظرٌ ... بنظرته أنثى فقد حبلت مني فإن ولدت ما بين تسعة أشهر ... إلى نظري شيئًا فذاك إذًا ابني الإعراب: أبصارهن: مبتدأ، وهو مضاف إلى ضمير المؤنثات. إلى الشبان: متعلق بمائلة. مائلة: خبر أبصارهن. وقد: الواو للحال، وقد: حرف تحقيق. أراهن: فعل مضارع، والفاعل: أنا، وهن مفعول به. عني: متعلق بصداد. غيَر صداد: غير: مفعول ثان لأرى، وصداد: مضاف إليه، أو غير حال من المفعول. الشاهد: قوله: (صداد) فإنه جمع صادة، بدليل التأنيث في أبصارهن وأراهن، وذلك نادر؛ لأن فُعّال جمع لفاعل لا لفاعلة قيل: ولم يرد في فاعلة للمؤنث إلا هذا البيت.