← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
776 · ص53 · ج2
[حكم الفاعل] وحكمه: الرّفع. لقوته، وعدم استغناء الفعل عنهُ. ولأنه: قبِلَ المفعول لفظًا ومعنىً. ولكونه عمدة. فجعل لهُ أول الحركات وأقواها. [أنواع الفاعل] ويكون اسمًا صريحًا كما سبق. ومؤَوّلًا به، كـ (يعجبني أَن تقوم) , قال تعالَى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا}؛ أَي: (إنزَالُنا). تنبيه: سبق أَن الفاعل يرفع بالظّرف والمجرور؛ لما فيهما من معنَى (مستقر)، أو (استقر)، بشرط: أَن يكونا خبرًا، أَو صفة، أَو يسبقهما نفي، أَو استفهام؛ نحو: (زيد عنده أخوه)، و (زيد فِي الدّار أخوه)، و (مررت برجل عنده أخوه)، و (رأيت زيدًا عنده أخوه)، ونحو: (ما عندي شيء)، و (هل عندك شيء؟). قال أبو الفتح: والّذي يدل علَى شبَهِ الظّرف والمجرور بالفعل: عطف الفعل عليه فِي: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ} فعطف (ينزل) علَى (عنده). والوجه: أَنَّ (ينزِّل) معطوف علَى (السّاعة) و (أنْ) مقدرة؛ أَي: (عنده علم السّاعة، وعلم إنزال الغيث). وقيل: إن الفاعل بعدهما موفوع بالمتعلق، لا بالظّرف نفسه. وأَجازَ الأخفش: أَن يعملا من غير اعتماد علَى نفي ونحوه؛ نحو: (فِي الدّار زيدٌ)، على أن (زيدٌ) فاعل. وعلَى هذا المذهب قال بعضهم فِي: (كيف ذلك الرّجل؟): يجوز أَن يكونَ اسم الإِشارة فاعلًا بـ (كيف) علَى القول بأنها ظرف.
→ prev 776 / 2189 next ←