← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1504 · ص320 · ج1
تعالَى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ}. وقال باقي البصريين: التّقدير: (هي المأوَى لهُ)، فحذف الضّمير. ٧. ومنها. العموم، كقولِهِ تعالَى {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ}. وقيل: محذوف، أَي: منهم. وقيل: وضع الظّاهر موضع المضمر؛ أَي: إنا لا نضيع أجرهم. ومن العموم أيضًا: (نعم الرّجل زيد)؛ فزيد: مبتدأ، والجملة: خبر علَى إِعراب، والرّابط العموم الّذي فِي الفاعل؛ لأنَّ الفاعل مقصود به استغراق الجنس علَى المشهور. ومنع ثعلب وقوع الجملة القسمية خبرًا. وأوردوا عليه قوله تعالَى: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ}. وتقع الطّلبية خبرًا؛ نحو: (زيد يضربه)، خلافًا لابن الأنباري، وهو محجوج بقوله تعالَى: {قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ}، وقولِ الشّاعرِ: قلْبُ مَنْ عِيلَ صَبرُهُ كَيفَ يَسْلُو ....................... ١
١ التخريج: صدر بيت من بحر الخفيف لرجل من طيئ، ولم يعين في مراجع البيت، انظر الهمع ٢/ ١٤، والدرر ١/ ٧٣، وشرح التسهيل ١/ ٣١٠، وشرح الألفية للشاطبي ١/ ٦٢٧. وعجزه: صَالِيًا نارَ لَوْعَةٍ وغَرامِ اللغة: عيل صبره: ذهب وفرغ. صاليا: من صلى النار إذا تقلب فيها واحترق بها. المعنى: وهو يتعجب من نفسه، كيف يسلو قلبه عن حبها، وقد أراد ذلك ولم يستطع؛ لأن قلبه اكتوى بنارها وذاب في حبها. الإعراب: قلب: مبتدأ مرفوع. مَن: اسم موصول مضاف إليه. عِيل: فعل ماض. صبره: نائب فاعل مرفوع. كيف: اسم استفهام في محل نصب حال مقدمة يسلو: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة. وجملة (قلب من عيل): استئنافية لا محل لها. وجملة (عيل): صلة الموصول. وجملة (كيف يسلو): خبر المبتدأ قلب. الشاهد: وقوع الخبر وهو قوله: (كيف يسلو) جملة إنشائية، وفيه رد على ابن الأنباري ومن وافقه=
→ prev 1504 / 2189 next ←