← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2015 · ص490 · ج4
ومنه في القرآن: {نَارًا تَلَظَّى}، {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ}. وقول الشاعر: أَلم تَرَ أَنِّي كُلَّمَا جِئْتُ زَائِرًا ... وَجَدتُ بِهَا طِيبًا وَإِن لَم تَطيَّبِ ١ أصله: (تتطيب). والبصريون: أن المحذوفة الثانية. وهشام: الأولى. وإذا لم تحذف إحداهما .. جاز إدغام الثانية في الحرف الذي بعدها إن كانت مما يدغم في ذلك الحرف؛ نحو: (تذكَّرون)، أصله: (تتذَكّرون)، فأدغمت التاء في الذال. و (تَساقَط) أصله: (تَتَساقط). وقد يكون الحرف المدغم إحدى النونين؛ قرأ ابن عامر: و (كذلك نُجِّي المؤمنين) بالتشديد ونون واحدة. فقيل: أصله: (نُنَجِّي) بفتح الثانية وتشديد الجيم فحذفت هذه الثانية التي هي فاء الكلمة. وقيل: أصله: (نُنْجي) بسكون الثانية فأدغمت في الجيم. تنبيه: أدغم الكسائي اللام فيما بعدها في: (هَل ثُّوِّبَ الكفار ما كانوا يفعلون)، (بَل تُّؤثرون الحياة الدنيا)، (هل تَّنقِمون)، (بل تَّأتيهم)، (هل نَّحن)، (بل نَّتبع)، (بل زَّيَّن)، (بل سَّوَّلت)، (بل ضَّلوا)، (بل طَّبع)، (بل ظَّننتم)؛ نحو: (هَثُّوِّبَ) (بَتُّؤثرون) ... إلى آخره. وأدغمت في الراء في قول الشاعر:
١ التخريج: تقدم إعرابه وشرحه. والشاهد هنا قوله: (تطيب)؛ حيث حذف منه التاء، وأصله: (تتطيب)، وذلك جائز فرارًا من توالي الأمثال.
→ prev 2015 / 2189 next ←