← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
689 · ص21 · ج4
وقيل: إن هذا الضمير توكيد للواو في (غضبوا)، وللضمير في (أصابهم) وهي شرطية، و (ينتصرون) و (يغفرون): جوابها. قال السيوطي في "الإتقان": وهو تعسف. وقيل: الجواب مدلول عليه بالجملة المذكورة. قال: وهو تكلف من غير ضرورة. وأجاز الأخفش: أن تكون مبتدأ في قوله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ}، والخبر: (إذا) الثانية ١، والمعنى: (وقت وقوع الواقعة وقت رج الأرض). وقيل: الأولى: شرطية، والثانية: بدل منها والجواب محذوف؛ أي: (انقسمتم انقسامًا، وكنتم أزواجًا)، وسبق الكلام على (إذا) في الإضافة أيضًا عند قوله: (وألزموا إذا). وهل إذا زيدت معها (ما) تكون باقية على الظرفية، أو تكون محولة إلى الحرفية كما كان في (إذما)؟ قال السيوطي في "الإتقان": يحتمل أن يجري فيها القولان، ويحتمل أن يجزم ببقائها على الظرفية. تنبيه: - الصحيح: أن أداة الشرط عاملة في الشرط والجواب. وبعض البصريين: أن الشرط مجزوم بالأداة، والجواب مجزوم بهما؛ لأنها ضعيفة لا تعمل في شيئين. والكوفيون: أن الأداة عملت في الشرط، وجزم الجواب على الجوار. والأخفش: أن الشرط مجزوم بالأداة والجواب مجزوم بفعل الشرط؛ لأنه اقتضاه فعمل فيه. قال ابن بابشاذ: وهو أضعف الوجوه. والمازني: أن الشرط والجزاء مبنيان مطلقًا حتى في نحو: (إن تقم أقم)؛ لأن
١ في قوله تعالى: {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا} الواقعة: ٤.
→ prev 689 / 2189 next ←