← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1712 · ص390 · ج2
* وبمعنَى بعد، وجعل منه قوله تعالَى: {وَفِصَالُهُ في عَامَيْنِ}. * وصلة للتوكيد، وجعل منه قوله تعالَى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا} الآية. تنبيه: قيل: إن (اللَّام) صلة في قوله تعالَى: {يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ}، و (يدعو) بمعنَى: (يسمي)، و (من): مفعوله الأول، والثّاني: محذوف؛ والتّقدير: (يسمّي من ضره أقرب من نفعه إلهًا). وقيل: (يدعو) بمعنَى: (يقول)، و (من): مبتدأ، والخبر محذوف؛ أَي: (يقول من ضره أقرب من نفعه لهُ)، وعلَى كلا القولين .. يكون (لبئس) مستأنفًا. وقيل: هي (لام) الابتداء، و (من) مبتدأ، والخبر: (لبئس)، و (يدعو): حينئذ توكيد ليدعو المذكور قبله، فَلَا معمول لهُ. وقيل: إن اسم الإِشارة في الآية بمعنَى (الَّذي)، وهو مفعول (يدعو) وقدم عليه؛ والتّقدير: (يدعو الّذي هو الضّلال البعيد). وقيل: إنه مبتدأ، و (الضّلال البعيد): خبر، و (يدعو): حال؛ أَي: (ذلك هو الضّلال البعيد مدعوًا). وقيل: إنها صلة أيضًا في: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ}، وضعفوه لحذف (أَنْ)، والوجه أَن المفعول محذوف؛ والتّقدير: ما يريد اللَّه الرّخصة ليجعل عليكم في الدّين من حرج؛ وتقدير الثّاني: ولكن يريد ذلك ليطهركم، نص عليه العكبري. وقد تفتح لام الجر مع الفعل، وهي لغة: عكل، وبلعنبر. كقراءة سعيد بن جبير رضي اللَّه تعالَى عنهُ: (وإِن كَانَ مكرهم لَتزولَ منه الجبال) بفتح اللّامين.
المعنى: كيف ينعم من كاد أقرب عهده بالرّفاهيّة ثلاثين شهرًا من ثلاثة أحوال. الشّاهد: (في ثلائة أحوال) حيث جاءت (في) بمعنى (مِنْ). يُنظر هذا البيت في: الخصائص ٢/ ٣١ ورصف المباني ٤٥٣، والجنى الدّاني ٢٥٢، والمغني ٢٢٥، والهمع ٤/ ١٩٣، والخزانة ١/ ٦ والدّيوان ٢٧.
→ prev 1712 / 2189 next ←