← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1261 · ص237 · ج2
وعن ابن عباس: جواز انفصال الاستثناء إِلَى شهر. وقيل: يمتد ما لم يقم من المجلس. - ويكون: بـ (إلا) أَو بأحد أخواتها. - وهو نوعان: متصل، ومنقطع كما سيأتي. فإِخراج مذكور: • يشمل المفرد: كـ (جاء القوم إِلَّا زيدًا) • والجملة: كـ (قام القوم إِلَّا زيدٌ لم يقم)، برفع (زيد) علَى الابتداء كما سيأتي. ثم المُخرَج تحقيقًا: هو المتصل، وهو الّذي يدخل فِي الكلام السّابق إن لم يستثن؛ كـ (قام القوم إِلَّا زيدًا)، وكقوله تعالى: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩) إِلَّا مَنْ تَابَ}. والمخرج تقديرًا: هو المنقطع، ولَا يدخل فِي الكلام السّابق وإِن لم يستثن؛ كـ (قام القوم إِلَّا حمارًا) أَو (فرسًا) ممَّا هو من مألوفات الآدميين. • فإن كَانَ الاستثناء بـ (إلا) والكلام تام موجب .. وجب نصب المستثنى، متصلا، أَوَ منقطعًا. فالأول؛ كقولِهِ تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}، وكقولك: (قام القوم إِلَّا زيدًا). والثّاني؛ كـ (مررت بالقوم إِلَّا حمارًا). ولما كانت (إِلَّا) أمَّ الباب .. بدأ بها، وهي حرف. ١. والنّصب بها نفسها علَى الصّحيح؛ لاختصاصها بالأسماء، وقولهم: (إِلَّا فعلت) مؤول كما سيأتي. ٢. واختاره الشّيخ فِي "التّسهيل". ٣. وقيل: النّصب بما قبلها مستقلًّا، وهو لابن خروف. ٤. وقيل: بواسطتها، وهو للسيرافي.