1583 · ص345 · ج3
وقال ابن معطي: إِن (الطّير): مفعول معه، وضعفه عبد الله بن الخشاب.
وقيل: نصب بمحذوف؛ أَي: و (سخرنا لهُ الطّير).
وروي أيضًا بالوجهين قولُ الشّاعرِ:
أَلَا يَا زَيدُ وَالضَّحَّاك سِيرَا ... ......................... ١
وأجازَ أبو الفتح عثمان بن جني الوجهين من غير أولوية.
وفصَّل أبو العباس محمد بن يزيد المبرد فقال:
إِن كانت (أل) للتعريف كما في (الغلام) .. فالمختار النّصب.
وإِن كَانَت لغيره كالتي من بنية الكلمة؛ نحو: (أليسع) والدّاخلة للمح الصّفة كالفضل والحارث .. فالمختار: الرَّفع.
وما أحسن عبارة بن الحاجب هنا في "كافيته" حيث قال: "وأبو العباس إِن كان كـ (الحسن) .. فكالخليل، وإِلا .. فكأبي عمرو".
يعني: إِن كَانَ المعطوف مقرونًا بـ (أل) كالحسن في كون (أل) فيه للمح الصفة، مثلًا: فأبو العباس كالخليل في اختيار الرَّفع.
وإِن لم يكن للمح الصفة ونحوها، بل كانت للتعريف كأبي عمرو في اختيار النّصب.
و (رفعُ): مبتدأ والمسوغ كون الكلام في معرض التفسير و (ينقى): خبر.
والله الموفق
١ التخريج: صدر بيت من الوافر، وعجزُهُ: فَقَد جَاوَزْتُمَا خَمْرَ الطَّرِيق
وهو بلا نسبة في الأزهية ص ١٦٥، والدرر ٦/ ١٦٨، وشرح قطر الندى ص ٢١٠، وشرح المفصل ١/ ١٢٩، ولسان العرب ٤/ ٢٥٧ (خمر)، واللمع ص ١٩٥، وهمع الهوامع ٢/ ١٤٢.
والشاهد فيه قوله: (يا زيد والضحاك) حيث روي بنصب (الضحاك) ورفعه، فدلّ ذلك على أن المعطوف على المناديل المبني إِذا كان مفردًا .. يجوز فيه وجهان: الرَّفع على لفظ المنادى، والنصب على محلّه.