← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1603 · ص351 · ج4
والقياس: (من أنتم) كما سبق في الحكاية، لأن (مَن) لا يختلف لفظها وصلًا، فأجرى الوصل مجرى الوقف أيضًا. تنبيه: جعل من إجراء الوصل مجرى الوقف قوله تعالى: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ}، على أن الأصل: (ألقيَنْ) مؤكد بالنون الخفيفة، فأبدلت ألفًا وصلًا وهو خاص بالوقف كما علم. وقيل: الخطاب للملكين على الأصل. وقيل: لواحد وإن كانت الألف ضمير اثنين، لأن العرب تخاطب الواحد بما للاثنين؛ كقول الشاعر: وَإِنْ تَزجُرَانِي يَا ابْنَ عَفَّانَ أَنْزَجِر ... . . . . . . . . . . . . . . . ١ وقول الآخر:
= ضمير منفصل مبني في محل رفع خبر المبتدأ، أو مبتدأ مؤخر. فقالوا: الفاء: حرف عطف، وقالوا: فعل ماضٍ، والواو: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل، والألف: فارقة. الجن: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: نحن. قلت: فعل ماضٍ، والتاء: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. عموا: فعل أمر مبنيّ على حذف النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف: فارقة. ظلامًا: ظرف زمان منصوب متعلّق بـ (عم). وجملة (أتوا): ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة (قلت لهم): معطوفة على الجملة السابقة فهي مثلها لا محل لها من الإعراب. وجملة (منون أنتم): في محل نصب مفعول به. وجملة (قالوا): معطوفة على قلت، فهي مثلها لا محل لها من الإعراب. وجملة (نحن الجن): في محل نصب مفعول به. وجملة (قلت): استئنافيّة لا محل لها من الإعراب. وجملة (عموا): في محل نصب مفعول به. الشاهد قوله: (منون أنتم) حيث وقع فيه شذوذان: الأول: زيادة الواو والنون في الوصل، والثاني: تحريك النون التي من حقها أن تكون ساكنة. ١ التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: وإن تدَعَاني أَحمِ عِرضَا ممنعًا تقدم تخريجه وشرحه. والشاهد فيه: قوله: (تزجراني) حيث استعمل الخطاب الذي هو للمثنى للواحد، وذلك جائز توسُّعًا.