1782 · ص411 · ج3
غالبًا؛ كقولهم: (نحن العرب أقرَى النّاس للضيف) بنصب العرب.
- ويجوز أَن يكونَ مضافًا لما فيه (أل)؛ كقولِهِ عليه الصّلاة والسّلام: "نحن معاشرَ الأنبياء لا نورث" بنصب (معاشر).
ولَا بد فِي اسم الاختصاص أَن يسبقه اسم بمعناه، والغالب: كونه ضمير المتكلم كما فِي الأمثال.
واعلم: أنه كثيرًا ما يتوسع فِي الكلام، فيجاء به علَى خلاف الظّاهر؛ كـ (أحسِن بزيد)، فصورته صورة الأمر، وهو خبر علَى المشهور؛ لأنَّ المعنَى (ما أحسنه).
وقول أبي الدّرداء: (وجدت النّاس اخبُر. . تقلِهم)، فصورته صورة الأمر، ومعناه الخبر؛ لأنَّ التّقدير: (إِذا اختبرت النّاس. . قليتهم).
وروي: (اخبُر. . تقلِه).
وعلى كلا الروايتين فـ (اخبر. . تقله): حال على إضمار مقول، والتقدير: (وجدت الناس مقولًا فيهم: اخبر. . تقله).
قلاه يقليه: بغضه.
ولغة طيء: (يقلاه).
والاختصاص من هذا الباب، فالّذي يقول علَى إرادة الاختصاص: (أنا أفعل كذا أيها الفتى)، لا يقصد بالفتَى إِلَّا نفسه؛ لأنَّ المعنَى أنا أفعل كذا مختصًا من بَينَ الرّجال، وكذا قولهم: (اللَّهم اغفر لنا أيتها العصابة)، معناه: (اللَّهم اغفر لنا متخصصين من بَينَ العصائب)، فيعين نفسه وعشيرته.
وكذا قولُ الشّاعرِ:
نَحْنُ بَنِي ضَبَّةَ أَصْحَابُ الجَمَل ... . . . . . . . . . . . . ١
١ التخريج: الرجز للحارث الضبي في الدرر ٣/ ١٣، وللأعرج المعنى في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٢٩١، وبلا نسبة في خزانة الأدب ٩/ ٥٢٢، ولسان العرب ٦/ ٢٢٩ ندس، ١١/ ١٢٣ بجل، ٥٥٢ جمل، وهمع الهوامع ١/ ١٧١، وعجزه: ننعى ابْنَ عَفَّان بأطراف الأسل
اللغة شرح المفردات: بنو ضبة: قبيلة، أبوهم ضبة بن أد. الجمل: هو الجمل الذي ركبته أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق يوم خرجت لقتال علي بن أبي طالب، مطالبة بثأر عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه. النعي: الإخبار بالموت. الأسل: الرماح.