← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1866 · ص438 · ج2
وسميت هذه الإِضافة لفظية: لأنَّ فائدتها ترجع إِلَى اللّفظ فقط، فـ (زيد ضارب عمرو) علَى، تقدير: (ضاربٌ عمرًا) بالنّصب، فأضيف لمفعوله طلبًا للتخفيف. فالإِضافة هنا: فِي تقدير الانفصال، بخلاف المحضة المعنوية؛ فإِنها خالصة من تقدير الانفصال، ووصفت بالمعنوية: لأَنَّها أفادت أمرًا معنويًا؛ لأنَّ المضاف يكون مبهمًا، كـ (دار)، و (غلام)؛ فإِذا أُضِيفَ لنكرة .. اكتسب تخصيصًا، كـ (دار رجل)، و (غلام امرأة). وإِذا أُضِيفَ لمعرفة .. اكتسب تعريفًا؛ كـ (دار زيد). بخلاف: (هذا ضاربُ زيدٍ) بالإِضافة، فَلَا تخصيص فيه؛ لأنَّ الأصل: (ضاربٌ زيدًا) بالنّصب كما سبق. فالتّخصيص بالمعمول: موجود قبل الإِضافة. وقيل: فيه تخصيص؛ بناء علَى أَن الأصل (ضاربٌ) فقط. والإِضافة اللّفظية: ليست علَى معنَى حرف علَى الصّحيح. وقيل: علَى معنَى (اللّام)؛ لظهورها فِي بعض المواضع؛ كقولِهِ تعالَى: {حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ}، {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ}. وقد علم: أَن الإِضافة: إما للتعريف. أَو للتخصيص. أَو للتخفيف. وزاد بعضهم: أَو للتوكيد؛ كقولِهِ تعالَى: {وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ}، فـ (اللّومة) لا تكون إلا من (اللّائم)، فلم يحصل من هذه الإِضافة فائدة سوى التّوكيد. واللَّه الموفق