← المكتبة ▭ صفحة واحدة
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1907 · ص451 · ج2
* وقد يكتسب الأول: الشّرط والاستفهام. فالأول: نحو: (غلام مَن تضرب أضرِب). والثّاني: (غلام مَن عندك)، ذكره القواس فِي "شرح ألفية ابن معطي". وعلَى هذا فيكون: (غلام) اسم شرط فِي الأول، واسم استفهام فِي الثّاني، ويثبت لهُ حكم ما بعده. تنبيه: سُمع ما يثبت المذكر بدون إِضافة قال الشّاعر: أَتَهجُرُ بيتًا بِالحِجَازِ تَلَفَّعَتْ ... بِهِ الخَوفُ وَالأَعدَاءُ مِن كُلِّ جَانِبِ ١ فلما ضمن (الخوف) معنَى المخافة .. قال: (تلفعت). وقول الآخر: ................... ... سَائِل بَنِي أَسَدٍ مَا هَذِهِ الصَّوْتُ ٢
١ التخريج: البيت من الطويل، وهو في: الخصائص (٢/ ٤١٥)، وسر صناعة الإعراب (١/ ١٥)، والتذييل (٢/ ١١٣١)، واللسان "خوف" برواية: "أم أنت زائر" مكان "من كل جانب"، والمعجم المفصل ٣/ ١٧٢. الشاهد: قوله: (تلفعت به الخوف)، حيثما أنث الفعل المسند إلى (الخوف)، لأنه أوله بمؤنث وهو (المخافة). ٢ التخريج: عجز بيت من البسيط، وصدره: يأيها الراكب المزجي مطيته وهو لرويشد بن كثير الطائي في الدرر ٦/ ٢٣٩، وسرّ صناعة الإعراب ص ١١، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ١٦٦، ولسان العرب ٢/ ٥٧ (صوت)، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢/ ١٠٣، ٥/ ٢٣٧، والخصائص ٢/ ٤١٦، وتخليص الشواهد ص ١٤٨، وخزانة الأدب ٤/ ٢٢١، وهمع الهوامع ٢/ ١٥٧. اللغة: المُزجي: اسم الفاعل من أزجى يزجي، ومعناه السائق. المَطِيَّة: كل ما يركبه الإنسان. المعنى: يا حادي هذه الإبل سلهم ما هذه الأصوات الصادرة هناك (أهي أصوات حربٍ وشجار أم أصوات فرح وغناء؟). الإعراب: يا أيها: يا: حرف نداء، أيُّ: منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محلّ نصب على
1908 · ص451 · ج3
ونحو: (ألَا تنزلَنْ عندنا) و (ليتك تُكرِمنَّ زيدًا)، ومنه قولهُ: أَلا لَيْت شِعري مَا يَقُولَنْ فوارسٌ ... . . . . . . . . . . . . . . . ١ • ويكثر اتصال النّون بالمضارع الواقع بعد (ما) الزّائدة المتصلة بـ (إن) الشّرطية؛ كما قال: (أو شرطًا إمّا تَاليَا) يعني: (أَو شرطَا تاليًا إما)؛ كقولِهِ تعالَى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ}، {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}. {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا}، وأصله: (تَرأَييْن) مثل (ترغبين)، فالهمزة: عين الكلمة، والياء المكسورة: لامها، والثّانية: الضمير، فنقلت فتحة الهمزة للراء وحذفت الهمزة، فحصل: (تَرَيِيْن) فقلبت لام الفعل ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت لالتقائها ساكنة مع ياء الضّمير، فحصل: (تَرَيْنَ) بياء واحدة هي ياء الضّمير، وَلَم يبق من الكلمة سوَى فائها، وهي الرّاء، فوزنها (تَفَينَ)، فجيء بـ (إما) فحذفت النّون للجازم، ثم جيء بنون التّوكيد الثّقيلة، فحركت ياء الضمير بالكسرة لالتقائها ساكنة مع النّون
= متصل فِي محل رفع فاعل. بوعد: جار ومجرور متعلقان بتمنن. غير: حال منصوب، وهو مضاف. مخلفة: مضاف إليه مجرور. كما: الكاف اسم بمعن مثل مبني فِي محل نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر، ما: مصدرية. عهدتك: فعل ماض، والتاء ضمير فِي محل رفع فاعل، والكاف ضمير فِي محل نصب مفعول به. والمصدر المؤول من (ما) وما بعدها: فِي محل جرّ بالإضافة. فِي أيام: جار ومجرور متعلقان بعهدتك، وهو مضاف. ذي: مضاف إليه مجرور بالياء، وهو مضاف. سلم: مضاف إليه مجرور. وجملة (هلا تمنن): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (عهدتك): صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. الشاهد فيه قوله: (تمنن)؛ حيث أكده لكونه فعلًا مضارعًا واقعًا بعد حرف التحضيض (هلا)، وأصله: (تمنينن) فحذفت نون الرفع مع نون التوكيد الخفيفة حملا علَى حذفها مع نون التوكيد الثقيلة تخلصًا من توالي الأمثال، ثم حذفت ياء المخاطبة للتخلص من التقاء الساكنين. ١ التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: إذا حَارب الهامَ المصَيّح هامتي والبيت فِي التذييل (٦/ ٢٥٠) والهمع (٢/ ٧٨) والدرر (٢/ ٩٧)، ولم ينسب لقائل. اللغة: الهامة: طائر تزعم العرب أنه إذا قتل الرجل فلم يدرك بثأره. . يخرج من قبره فلا يزال يصيح: (اسقوني) فلا يزال علَى ذلك حتى يقتل قاتله. الشاهد: قوله: (يقولَنْ) حيث أكّد الفعل بنون التوكيد الخفيفة لوقوعه بعد التمني.
→ السابق 1907–1908 / 2189 التالي ←