← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2007 · ص487 · ج4
(اخصُصْ)، أي: بسكون الصاد؛ لأنه أمر، و (أبي): مفعوله، فنقلت فتحة الهمزة للصاد الساكنة تخفيفًا. ومثله: (اُفْكُكَ اخاك). • وكذا إذا كان ثاني المثلين زائدًا للإلحاق؛ نحو: (هَيلَلَ) إذا أكثر من قول: (لا إله إلا الله) وهو ملحق بـ (دحرج)؛ فلو أدغم .. لخالفه في الوزن. ومثله: (قَرْدَد): وهو المكان الغليظ، ملحق بـ (جعفر)، والعلة كما سبق. وأشار بقوله: (وَشَذَّ في أَلِلْ ... إلى آخره) إلى ما كان قياسه الإدغام، وشذ فيه الفكُّ؛ كقولهم: (ألِلَ السِّقاءُ)؛ إذا تغيرت رائحته. وكذا (الأسنان)؛ إذا فسدت، وهو بكسر العين. وقالوا: (دَبَبَ الإنسان): إذا أنبت في وجهه شعر. و (صكِكَ الفرس): إذا أصابه الصّكَكَ، وهو: عيب فيه. و (ضبِبَت الأرض): إذا كثر ضبابها. وقد يكون الفك للتناسب؛ كحديث: "أيَّتُكن صَاحِبَة الجمل الأدبَب؟ تنبحها كلاب الحوأب". وللضرورة؛ كقول الشاعر: الْحَمْدُ لِلهِ العَلِيِّ الأَجْلَلِ ... ............... ١ والله الموفق
١ التخريج: صدر بيت من الرجز، وعجزه: الواسع الفضلِ الوَهُوب المُجْزِل وهو لأبي النجم في الأغاني ١٠/ ١٥٧، ١٥٨، ١٦٣، ١٦٥، وجمَهرة اللغة ص ٤٧١، وخزانة الأدب ٢/ ٣٩٢، ٣٩٤، والدرر ٦/ ٢٣٨، وشرح التصريح ٢/ ٤٠٣، وشرح شواهد الشافية ص ٣١٣، والطرائف الأدبية ص ٥٧، والكتاب ٤/ ٢١٤، والمقاصد النحوية ٤/ ٥٩٥، وبلا نسبة في الأشباه والأنظار ١/ ٥١، وأوضح المسالك ٤/ ٤١٢، وسر صناعة الإعراب ص ٥٠٣. شرح المفردات: الأجلل: أي الأجلّ. الواسع الفضل: الكثير الإحسان. الوهوب: الكثير الوهب، أي العطاء. المجزل: المكثر. الإعراب: الحمد: مبتدأ مرفوع بالضمة. لله: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. العلي: نعت الله مجرور بالكسرة. الأجلل: نعت ثان لـ (الله). الواسع: نعت ثالث لـ (الله)، وهو مضاف. الفضل: مضاف إليه مجرور. الوهوب: نعت رابع لـ (الله). المجزل: نعت خامسا لـ (الله) مجرور. الشاهد فيه قوله: (الأجلل)؛ حيث فك الإدغام، لإقامة الوزن، والقياس: (الأجلّ).