← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2063 · ص513 · ج1
تكلمًا، وخطابًا، وغيبة، وإفرادًا، وغيره. انتهى. ولا يكون إِلَّا بَينَ مبتدأ وخبر، أو بينهما مع ناسخ؛ كما فِي المثال والآية. ومنه أيضًا: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ}، {كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ}، {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ}. وعن المازني: وقوعه قبل المضارع، وجعل منه قوله تعالَى: {وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ}. وكذا أجازه الجرجاني فِي: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ}. وقيل: يجوز قبل الماضي؛ كقولِهِ تعالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى}. وعن الجزولي: وقوعه بَينَ أفعلي تفضيل؛ نحو: (خير من زيد هو أفضل من عمرو). وأَجازَ بعضهم وقوعه قبل الحال؛ كقراءة علي: (هنَّ أطهرَ لكم) بنصب (أطهر) علَى الحال من الضّمير فِي المجرور. ومنه حكاية الأخفش: (ضربت زيدًا هو ضاحكًا). والأحسن: أَن يكونَ (أطهر) حال من (بناتي)؛ لأنَّ تقدم الحال علَى عاملها الظّرفي قليل. وأَجاز بعضهم وقوعه بَينَ نكرتين؛ نحو: (ما أظن أحدًا هو خيرًا منك). وضمير الفصل لا محل لهُ من الإِعراب؛ لأنَّ المراد به الإعلام بكون ما بعده خبرًا أَو صفة، فأشبه الحرف؛ لمجيئه لمعنَى فِي غيره، ولهذا قيل: إنه حرف كالهاء فِي (إياه). وعن الخليل: أنه اسم، قال فِي "الكافية": وَمَا لِذَا مَحَلُّ إِعرَابٍ وَإِنْ ... تَجعَلْهُ ذَا حَرفِيَّةٍ فَهوَ قَمِنْ والكسائي والفراء: لهُ موضع من الإِعراب. فَلهُ عند الفراء: ما لما قبله.