← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
303 · ص236 · ج3
وزائدة، وبه قال بعض الكوفيين فِي قوله تعالَى: {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا} على أَن {أَوْحَيْنَا}: جواب (لما)، و (الواو) صلة كما ذكر. قيل: الجواب محذوف؛ أَي: عرفناه. وقيل: هذه تسمَى: (واو اللّصوق) بمعنَى أنها تلصق جواب الشّرط به، ونحو ذلك. وظاهر كلام ثعلب: أنها زائدة أيضًا فِي نحو: {سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} وبحمدك. وقال المازني: المعنَى (بجميع آلائك وبحمدك سبَّحتُك)، فهي عاطفة. - وتكون الواو للحال: كـ (جاء زيد وهو ضاحك). - وللقسم. - وأثبت بعضهم: واوًا تسمَى: (واو الثّمانية) كـ (التي) فِي قوله تعالَى: {وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ}، وكقوله تعالى: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} ... إِلى {وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ}. ويعضده أَن العرب تقول: (واحد اثنين ثلاثة إِلَى سبعة) فيقولون: (وثمانية)؛ لأنَّ العقد عندهم سبعة، وهو عندنا عشرة. وشنَّع ابن هشام: علَى من أثبت واو الثّمانية. وقال السّهيلي: هي عاطفة علَى كلام مضمر؛ أَي: (نعم، وثامنهم كلبهم). وألف الواو منقلبة عن واو عند الأخفش. وقيل: عن ياء وهو للفارسي؛ هربًا من جعل أحرفها واوات؛ إِذ لا نظير لهُ. قيل: ولَا نظير للآخر أيضًا. واللَّه الموفق ص: ٥٤٥ - وَ (الفَاءُ) لِلتَّرتِيبِ بِاتصَالِ ... وَ (ثُمَّ) لِلتَّرتِيبِ بِانفِصَالِ ١
١ والفاء: مبتدأ. للترتيب: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. باتصال: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الترتيب. وثم للترتيب بانفصال: مثل الشطر الأول في الإعراب.