← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
909 · ص102 · ج2
فـ (عليك): نائب الفاعل فِي (يُبخَل عليك). وأما (يُعتَلَل) فالنّائب فيه: ضمير المصدر الّذي هو الاعتلال؛ فلما لم يوجد إِلَّا هو. . ناب؛ إِذ نائب الفاعل لا يحذف كما علم. ولَا نقول بأنه يجب نيابة المصدر مطلقًا وإِن وجد المجرور، خلافًا لهما كما سبق آنفًا. وقيل: ناب الظّاهر نفسه؛ فالتّقدير: (ويُعتَلَل اعتلالٌ عليك)، فحذف (اعتلال) لأنه معهود، وحذف (عليك) لدلالة الأول عليه، ومنه قول الآخر: يُغْضِي حَيَاءً ويُغْضَى مِنْ مَهَابَتِه ... . . . . . . . . . . . . ١
= المعهود، والتقدير: يعتلل اعتلال عليك، فيقدر عليك ههنا أيضًا؛ لدلالة عليك في قوله: (متى يبخل عليك) عليها. وقال ابن هشام: ولا بد عندي من تقدير عليك مدلولًا عليها بالمذكورة، وتكون حالًا من الضمير ليتقيد بها، فيفيد ما لم يفده الفعل. "المغني" ص ٥١٦. ١ التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: فما يُكَلّمُ إلّا حينَ يَبْتَسِمُ وهو للحزين الكناني عمرو بن عبد وهيب في الأغاني ١٥/ ٢٦٣، ولسان العرب ١٣/ ١١٤ حزن، والمؤتلف والمختلف ص ٨٩، وللفرزدق في ديوانه ٢/ ١٧٩، وأمالي المرتضى ١/ ٦٨، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ١٦٢٢، وشرح شواهد المغني ٢/ ٧٣٢، ومغني اللبيب ١/ ٣٢٠، والمقاصد النحوية ٢/ ٥١٣، ٣/ ٢٧٣، وبلا نسبة في شرح المفصل ٢/ ٥٣. اللغة: يغضي: يخفض جفنه. المهابة: الاحترام. المعنى. يقول: إنه يغض الطرف حياء، ولكن الناس لفرط مهابته لا يرفعون إليه أبصارهم، ولا يكلمونه إلا إذا ابتسم لهم. الإعراب: يغضي: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو. حياء: مفعول لأجله منصوب. ويغضى: الواو حرف عطف، يغضى: فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه تقديره: هو يعود إلى مصدر الفعل يغضى. من مهابته: جار ومجرور متعلّقان بيغضى، وهو مضاف، والهاء ضمير في محلّ جرّ بالإضافة. فلا: الفاء حرف عطف، ولا: حرف نفي. يكلّم: فعل مضارع للمجهول، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو. إلا: حرف حصر. حين: ظرف زمان متعلّق بيكلّم. يبتسم: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو. وجملة (يغضي): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (يغضى): من مهابته معطوفة على جملة (يغضي حياء). وجملة (يكلم): معطوفة على جملة يغضى. وجملة (يبتسم): في محل جر =