← المكتبة ▭ صفحة واحدة
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
993 · ص129 · ج4
وفي المثل أيضًا: (تفرقوا أيدي سبأ) ١؛ أي: متفرقين. وقوله: (فاعلا) منصوب بقوله: (أضف)، وقوله: (الفاعل): منصوب بقوله: (اذكرا) و (بابه) معطوف على (عشرين)؛ أي: قبل عشرين وبابه. واللَّه الموفق * * *
١ (ذَهَبُوا أيدِيَ سَبأ، وتَفَرَّقُوا أَيْدِي سَبأ)؛ أي: تفرقوا تفرقًا لا اجتماع معه. قال الميداني في المجمع ١/ ٢٧٤ - ٢٧٧: عن فروة بن مسيك قال: أتيتُ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقلت: يا رسول اللَّه أخبرني عن سَبَأ أرجلٌ هو أم امرأة؟ فقال: هو رجل من العرب، ولَدَ عَشَرَةً، تَيَامَنَ منهم ستة، وتشاءَمَ منهم أربعة. فأما الذين تيامَنُوا: فالأزد، وكِنْدَة، ومَذْحِج، والأشعرون، وأنمار، منهم بجيلة. وأما الذين تشاءموا: فعَامِلة، وغَسَّان، ولَخْم، وجُذام، وهم الذين أرسل عليهم سَيْل العَرِم. وذلك: أن الماء كان يأتي أرض سبأ من الشِّحْر وأودية اليمن، فرَدَمُوا رَدْمًا بين جبلين، وحبسوا الماء، وجعلوا في ذلك الردم ثلاثة أبواب بعضُها فوقَ بعض، فكانوا يسقون من الباب الأعلى، ثم من الثاني، ثم من الثالث، فأخْصَبُوا، وكثرت أموالهم، فلما كَذَّبوا رسولهم. . بعث اللَّه جُرَذًا نقبت ذلك الردمَ حتى انتقض، فدخل الماء جَنَّتَيْهم فغرَّقَهما، ودفن السيلُ بيوتهم، فذلك قوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} والعرم: جمع عرمة، وهي السِّكْرُ الذي يحبس الماء. وقال ابن الأعرابي: العَرِم: السيلُ الذي لا يُطَاق. وقال قتادة ومقاتل: العرم اسم وادي سبأ.
994 · ص130 · ج1
• فلا يقال: (عينات) ونحوه. فإن سمع. لم يقس عليه؛ كقولهم في (خود، وبنت، وسما، وأرض) (خودات، وبنتات، وسموات، وأرضات). • ويجوز إن صغرت؛ كـ (خويدات، وأريضات). ولا تجمع الصفة المؤنثة الخالية من العلامة أيضًا: سواءً اختصت بالمؤنث؛ كـ (حائض، وطالق، ومرضع، ومكعب، ومطفل). أو شاركها مذكر؛ كـ (جريح، وصبور، ومعطار، ومزكار، ومئناث، ومعطير، ومغشير، ومِدعَس) وسيأتي بيانها في التأنيث. وحكى الفراء: (حائضة)، ومنه قولُ الشَّاعِرِ: .................. ... كَحَائِضَةٍ يَزنِي بِهَا غَيرُ طَاهِرِ ١
١ التخريج: عجز بيت وصدره: رأيتُ خُتُونَ العامِ والعام قبلَهُ البيت بلا نسبة في لسان العرب ٧/ ١٤٢ (حيضَ)، ١٣/ ١٣٨ (ختن). اللغة: الحائضة والحائض: المرأة في مدة الحيض. غير طاهر: في حالة الجنابة، غير مغتسل. الختون والختونة: المصاهرة. المعنى: أراد: رأيت مصاهرة العام، والعام الّذِي كان قبله كامرأة حائِضٍ زُنِي بها. وذلِك أن هذين العامينِ: كانا عامي جدبٍ ومحلٍ، فكان الرجل الهجين إِذا كثر ماله يخطب إِلى الرجل الشريف -في حسبه ونسبه إِذا قلّ ماله- كرِيمته فيزوِّجه إيِّاها ليكفِيه مؤونتها في جدوبةِ السّنة، فيتشرّف الهجِين بها، لشرف نسبها على نسبه وتعيش هِي بمالِهِ، غير أنّها تورِث أهلها العار، لِأن أباها يعيّر: أنّه زوّجها رجلا هجينًا غير صرِيح النّسب. فكانت المصاهرة الّتِي تكون في الجدوبةِ كحائِضةٍ فُجِر بها فجاءها العار من جِهتينِ: إِحداهما أنّها أتِيت حائِضًا - والثّانيِة أن الوطء كان حرامًا مع حيضها. الإعراب: رأيت: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك، والتاء: ضمير متصل مبني في محلّ رفع فاعل. ختون: مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف. العام: مضاف إليه مجرور بالكسرة. والعام: الواو: حرف عطف، العام: اسم معطوف على سابقه مجرور بالكسرة. قبله: مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بحال من العام، وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل مبني في محلّ جرّ مضاف إليه. كحائضة: الكاف: اسم بمعنى مثل مبني في محلّ نصب مفعول به ثانٍ لرأيت، وهو مضاف، حائضة: مضاف إليه مجرور بالكسرة. يزني: فعل مضارع مرفوع بضمّة مقدّرة على الياء للثقل. بها: جارّ ومجرور متعلّقان بـ يزني. -غير: فاعل