1189 · ص295 · ج3
وقال أبو داود ١: سمعتُ أحمد بن حنبل وذُكِر ٢ عنده شيء في الرؤية فغضب وقال: من قال: إن الله لا يُرى، فهو كافر.
وقال العباس الدُّوري: سمعت أبا عبيد القاسم يقول وذُكِر عنده هذه الأحاديث في الرؤية فقال: هذه عندنا حق، نقلها الناس بعضهم عن بعض ٣.
وقال عبد الله بن وهب: قال مالك بن أنس: الناس ينظرون إلى الله يوم القيامة بأعينهم ٤.
وقال المزني: سمعت ابن هَرِم القرشي يقول: سمعت الشافعي يقول في قول الله عز وجل: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: ١٥] قال: فلما حجبهم في السخط كان في هذا دليل على أنهم يرونه في الرضا، قال: فقال له أبو النجم القزويني: يا أبا إبراهيم ٥، به [ق ٢٥٤] تقول؟ قال: نعم، وبه أدين الله، فقام إليه عصام، فقبل رأسه، وقال: يا سيد الشافعيين، اليوم بيَّضتَ وجوهنا. ذكره الحاكم في «مناقب الشافعي» ٦.
١ في «مسائله» (ص ٣٥٣)، ومن طريقه الآجري في «الشريعة» (٢/ ٩٨٧).
٢ ط. المعارف: «يذكر»، ورسم الأصل محتمل، والمثبت موافق للمصدرين المذكورين.
٣ أسنده الآجري في «الشريعة» (٢/ ٩٨٨).
٤ أسنده الآجري (٢/ ٩٨٤) بإسناد مسلسل بأئمة أعلام.
٥ هو المُزَني.
٦ وعن الحاكم أسنده البيهقي في «معرفة السنن» (١/ ١٩١ - ١٩٢)، وعن غيره في «مناقب الشافعي» (١/ ٤٢٠)، وإسناده صحيح. وابنُ هَرِم هو محمد بن إبراهيم بن هرم، ترجمته في «طبقات الشافعية الكبرى» (٢/ ٨١). ونقل هذا الاستدلال عن الشافعي أيضًا صاحباه: الربيع بن سليمان، وابن عبد الحكم؛ أسنده من طريقهما اللالكائي في «شرح السنة» (٨١٠، ٨٨٣) وغيره.