125 · ص448 · ج1
سنين». ثم روى ١ من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عنها: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوَّجها وهي بنت تسع, ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة». ثم روى ٢ من حديث مُطَرِّف بن طريف، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: قالت عائشة: «تزوَّجني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لتسع سنين, وصَحِبْته تسعًا».
وليس شيءٌ مِن هذا بمختلف, فإن عَقْده - صلى الله عليه وسلم - عليها كان وقد استكملَتْ ستَّ سنين ودخلت في السابعة, وبناؤه بها كان لتسع سنين من مولدها, فعبَّر عن العقد بالتزويج، وكان لستٍّ ٣ , وعبَّر عن البناء بها بالتزويج, وكان لتسع. فالروايتان حقّ.
١٦ - باب ما يُقال للمتزوِّج
١٥٧/ ٢٠٤٣ - عن أبي هريرة: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رَفَّأ الإنسانَ إذا تزوَّج قال: «باركَ الله لكَ، وباركَ عليك، وجمع بينكما في خير».
وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه ٤. وقال الترمذي: حسن صحيح.
قال المنذري: «رفأه» من قولهم: رفأتُ الثوبَ ورفوتُه، فيكون دعاء له بالموافقة والملائمة، ويكون أيضًا معناه التسكين والطمأنينة من قولهم: «رفوتُ الرجلَ» إذا سكّنت ما به من رَوْع ٥.
١ (٣٢٥٨).
٢ هو في «السنن» برقم (٣٢٥٧) قبل الحديث السابق.
٣ زاد في ط. الفقي: «سنين» خلاف الأصل و (ش، هـ).
٤ أخرجه أبو داود (٢١٣٠)، والترمذي (١٠٩١)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٠١٧)، وابن ماجه (١٩٠٥).
٥ قول المنذري هذا نقله المجرِّد، وليس في مطبوعة «المختصر» وهو في مخطوطته (ق ١٨٣ ب) في كلام طويل له.