259 · ص359 · ج2
وفي «صحيح البخاري» ١: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل عن رجل، فقال: «من هذا؟» قالوا: فلان، دُفِن البارحةَ، فصلَّى عليه.
وهذه الآثار أكثر وأشهر ٢ من حديث مسلم. وفي «الصحيحين» ٣ عن ابن عباس قال: مات إنسان كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فمات بالليل فدفنوه ليلًا، فلما أصبح أخبروه، فقال: «ما منعكم أن تُعْلِمُوني؟» فقالوا: كان الليل، وكرهنا ــ وكانت ظلمةٌ ــ أن نَشُقَّ عليك، فأتى قبرَه فصلَّى عليه.
قيل: وحديث النهي محمول على الكراهة والتأديب.
والذي ينبغي أن يقال في ذلك ــ والله أعلم ــ: إنه متى كان الدفن ليلًا لا يفوت به شيءٌ من حقوق الميت والصلاةِ عليه= فلا بأس به، وعليه تدل أحاديث الجواز. وإن كان يفوت بذلك حقوقُه والصلاة عليه وتمامُ القيام عليه= نُهي عن ذلك، وعليه يدل الزَّجْر. وبالله التوفيق.
١٢ - باب القيام للجنازة
٣٣٨/ ٣٠٤٣ - عن عامر بن ربيعة ــ يبلغ به النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ــ قال: «إذا رأيتم الجِنازةَ فقومُوا حتَّى تُخَلِّفَكم أو تُوضَع».
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه ٤.
١ رقم (١٣٤٠).
٢ (هـ): «أكثر وأبين».
٣ البخاري (١٢٤٧) واللفظ له، ومسلم (٩٥٤).
٤ أبو داود (٣١٧٢)، والبخاري (١٣٠٧)، ومسلم (٩٥٨)، والترمذي (١٠٤٢)، والنسائي (١٩١٦)، وابن ماجه (١٥٤٢).