87 · ص360 · ج1
وبنى بها وهو حلال, وكنتُ الرسولَ بينهما» ١. وسليمان بن يسار مولى ميمونة, وهذا صريح في تزوّجها بالوكالة قبل الإحرام ٢.
١١ - باب لَحْم الصيد للمحْرِم
١١٧/ ١٧٧٤ - وعن أبي قَتادة: أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى إذا كان ببعض طريقِ مكةَ، تخلَّف مع أصحابٍ له مُحْرِمين، وهو غيرُ محرمٍ، فرأى حمارًا وحشيًّا، فاستوى على فرسه، قال: فسأل أصحابَه أن يُناولوه سَوْطَه، فأبوا، فسألهم رُمْحَه، فأبوا، فأخذَه ثم شَدَّ على الحمار فقتله، فأكلَ منه بعضُ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبى بعضُهم، فلما أدركوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سألوه عن ذلك؟ فقال: «إنما هي طُعْمَة أطعَمَكُموها الله تعالى».
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ٣. ووقع في البخاري ومسلم ٤: «أنه - صلى الله عليه وسلم - أكل منه». وأخرجه الدارقطني في «سننه» ٥ من حديث مَعْمَر بن راشد، وفيه: «وإني إنما اصطدته لكَ، فأمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابَه فأكلوا، ولم يأكل حين أخبرتُه أني اصطدته له». قال الدارقطني: قال أبو بكر ــ يعني النيسابوري ــ قوله: «اصطدتُه لكَ»، وقوله: «ولم يأكل منه» لا أعلم أحدًا ذكَرَه في
١ أخرجه أحمد (٢٧١٩٧)، والترمذي (٨٤١)، والنسائي في «الكبرى» (٥٤٠٢)، وابن حبان (٤١٣٠) وقال الترمذي: حديث حسن.
٢ بهامش الأصل: «بلغ مقابلة».
٣ أخرجه أبو داود (١٨٥٢)، والبخاري (٢٩١٤)، ومسلم (١١٩٦)، والترمذي (٨٦٣)، والنسائي (٢٨١٦).
٤ أخرجه البخاري (٢٨٥٤)، ومسلم (١١٩٦/ ٦٣)، ولفظه: «قال: هل معكم منه شيء؟ قال: معنا رجله، فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأكلها».
٥ (٢٧٤٩).