← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
18 · ص117 · ج1
وأيضًا: فالمنقول عن عمر بن الخطاب في ذلك أنه مَسَح على سيور النعل التي على ظاهر القَدَم مع الجورب ١ , فأما أسفله وعَقِبه فلا. وفيه وجه آخر: أنه يمسح على الجورب وأسفل النعل وعقبه. والوجهان لأصحاب أحمد ٢. وأيضًا: فإن تجليد أسافل الجوربين لا يخرجهما عن كونهما جورَبين ولا يؤثِّر اشتراط ذلك في المسح، وأيُّ فرقٍ بين أن يكونا مجلَّدين أو غير مجلَّدين؟ وقول مسلم - رحمه الله -: "لا يُترك ظاهر القرآن بمثل أبي قيس وهُزيل" جوابه من وجهين: أحدهما: أن ظاهر القرآن لا ينفي المسحَ على الجوربين إلا كما ينفي المسحَ على الخُفّين, وما كان الجواب عن موارد الإجماع فهو الجواب في مسألة النزاع. الثاني: أن الذين سمعوا القرآن من النبي - صلى الله عليه وسلم - وعرفوا تأويلَه مسحوا على الجَورَبين, وهم أعلم الأمة بظاهر القرآن ومراد الله منه. والله أعلم. ١٣ - باب كيف المسح؟ ٢٢/ ١٥٧ - عن المغيرة بن شعبة قال: "وضّأتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، فمسح أعلى الخفِّ وأسفَلَه".
١ لم أقف عليه. ٢ ينظر "الإنصاف": (١/ ١٧٩ - ١٨١)، و"المبدع": (١/ ١٠٩).
→ prev 18 / 1727 next ←