417 · ص349 · ج3
الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».
وفي «الصحيحين» ١ عن أبي هريرة أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أوصني، قال: «لا تغضب»، فردد مرارًا، قال: «لا تغضب».
وفي «الصحيحين» ٢ عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله [ق ٢٦٢] عليه وسلم قال: «الحياء لا يأتي إلا بخير».
وفيهما ٣ عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الحياء شعبة من الإيمان».
وفي «الصحيحين» ٤ عن أبي سعيد قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشدَّ حياءً من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه.
٢ - باب في حسن الخلق ٥
٦٠٠/ ٤٦٣٠ - وعن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن المؤمن لَيُدرِك بحسن خُلُقه درجةَ الصائم القائم» ٦.
١ البخاري (٦١١٦)، ولم يخرجه مسلم.
٢ البخاري (٦١١٧)، ومسلم (٣٧).
٣ البخاري (٩)، ومسلم (٣٥).
٤ البخاري (٣٥٦٢، ٦١٠٢)، ومسلم (٢٣٢٠).
٥ هذا الباب بأحاديثه ثابت في نسخة (هـ)، ولم يُشر إليه المجرد في الأصل فصار كلام المؤلف الآتي فيه متصلًا بما سبق، فأحدث لبسًا كما في ط. الفقي (٧/ ١٦٠) وط. المعارف (٥/ ٢٣٠٩) حيث اتصل تعليق المؤلف الآتي على حديث أبي الدرداء: «وزاد الترمذي ... » بحديث أبي سعيد المتقدم آنفًا.
٦ «سنن أبي داود» (٤٧٩٨)، وأخرجه أحمد (٢٤٣٥٥)، وابن حبان (٤٨٠)، والحاكم (١/ ٦٠)، من حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب عن عائشة.
في إسناده انقطاع، قال أبو حاتم: المطلب لم يُدرك عائشة. و له شواهد تعضده وتُقوِّيه. انظر: «العلل» للدارقطني (٢٨٤١)، و «السلسلة الصحيحة» (٥٢٢، ٧٩٤)، و «الأنيس الساري» (٥/ ٤٦٤٩ - ٤٦٥٣).