← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1332 · ص362 · ج1
حتى جاوزوه». وفي «الصحيحين» ١ عن الصّعْب بن جَثَّامة: «أنه أَهْدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمارًا وحشيًّا, وهو بالأبواء أو بودَّان، فردَّه عليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -, وقال: «إنّا لم نردَّه عليك إلا أنا حُرُم». ورواه مسلم ٢ عن سفيان, وقال: «لحم حمار وَحْش». قال الحُمَيدي: كان سفيان يقول في الحديث: «أَهديتُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحمَ حمارِ وَحْشٍ»، وربما قال سفيان: «يقطر دمًا»، وكان فيما خلا ربما قال: «حمار وحش» ثم صار إلى «لحم» حتى مات. وفي رواية لمسلم ٣: «شقّ حمار وحش وهو محرم ٤ فردَّه»، وفي رواية له: «عَجُز حمار فردَّه»، وفي رواية له: «رجل حمار». قال الشافعي ٥: فإن كان الصّعْبُ أهدى للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الحمار حيًّا, فليس لمُحْرِم ذبح حمار وحشيّ, وإن كان أَهدَى له لحمًا, فقد يحتمل أن يكون علم أنه صِيْدَ له, فردَّه عليه. وإيضاحه في حديث جابر. قال: وحديث مالك «أنه أهدى إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حمارًا» أثبت مِن حديث من حَدَّث ٦ «أنه أهدى له من لحم حمار». تم كلامه.
١ أخرجه البخاري (١٨٢٥)، ومسلم (١١٩٣). ٢ (١١٩٣/ ٥٢). ٣ كل هذه الروايات برقم (١١٩٣/ ٥٤). ٤ «وهو محرم» ليست في «صحيح مسلم». ٥ نقله البيهقي في «معرفة السنن والآثار»: (٤/ ١٩٩)، و «السنن الكبرى»: (٥/ ١٩٣). ٦ «من حدّث» سقطت من ط. الفقي.