← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1337 · ص364 · ج1
اصطياده وأكله. وقالت طائفة: ما صاده الحلالُ للمحرِمِ ومِن أجله, فلا يجوز له أكله, [و] ١ ما لم يَصِدْه من أجله, بل صاده لنفسه أو لحلال, لم يَحْرُم على المُحْرِم أكلُه, وهذا قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحابهم, وقول إسحاق وأبي ثور ٢. قال ابن عبد البر ٣: وهو الصحيح عن عثمان في هذا الباب. قال: وحجة من ذهب هذا المذهب: أنه عليه تصحّ الأحاديث في هذا الباب, وإذا حُمِلت على ذلك لم تتضادّ ولم تختلف ولم تتدافع, وعلى هذا [ق ٧١] يجب أن تُحْمَل السنن ولا يُعارَض بعضُها ببعض ما وُجِد إلى استعمالها سبيل. تم كلامه. وآثار الصحابة كلُّها في هذا الباب إنما تدلُّ على هذا التفصيل؛ فروى البيهقيُّ ٤ من حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: «رأيتُ عثمانَ بن عفان بالعَرْج في يوم صائف وهو محرم، وقد غطَّى وجهَه بقطيفةِ أرجوان, ثم أُتيَ بلحمِ صيدٍ, فقال لأصحابه: كلوا, قالوا: ألا تأكل أنتَ؟ قال: إني لست كهيئتكم, إنما صِيْدَ من أجلي». وحديث أبي قتادة والبَهْزيّ وطلحة بن عُبيد الله قضايا أعيان لا عموم لها, وهي تدلّ على جواز أكل المحرم من صيد الحلال, وحديثُ
١ زيادة يستقيم بها السياق، وأصلحها في ط. الفقي: «فأما ما لم». ٢ ينظر «التمهيد»: (٢١/ ١٥٣)، و «نهاية المطلب»: (٤/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، و «المغني»: (٥/ ١٣٥)، و «مسائل الكوسج»: (٥/ ٢٢٤٢). ٣ في «التمهيد»: (٢١/ ١٥٣ - ١٥٤)، وينظر «الاستذكار»: (١١/ ٢٧٧). ٤ في «الكبرى»: (٥/ ١٩١)، وأخرجه مالك في «الموطأ» (١٠١٦).