← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1568 · ص501 · ج2
من مذهب أحمد بن حنبل ١. والرابع: أنه لا يجوز بيع شيء من المبيعات قبل قبضه بحال. وهذا مذهب ابن عباس ٢ والشافعي ٣ ومحمد بن الحسن ٤. وهو إحدى الروايات عن أحمد. وهذا القول هو الصحيح الذي نختاره. وقد اختلف أصحاب أحمد في منعه من بيع المكيل والموزون قبل قبضه على ثلاثة طرق: أحدها: أن المراد ما تعلق به حق التوفية بالكيل أو الوزن، كرَطْلٍ من زُبْرَةٍ، أو قفيز من صُبْرَة. وهذه طريقة القاضي، وصاحب «المحرر» وغيرهما. وعلى هذا: فمنعوا بيع ما تعلق به حقُّ توفية وإن لم يكن مكيلًا ولا موزونًا، كمن اشترى ثوبًا على أنه عشرة أذرع أو قطيعًا كلُّ شاةٍ بدرهم. والطريقة الثانية: أن المراد به ما كان مكيل الجنس وموزونَه، وإن اشتراه جُزافًا كالصُّبْرة، وزُبْرة الحديد، ونحوهما. والطريقة الثالثة: أن المراد به المكيل والموزون من المطعوم والمشروب نصَّ عليه في رواية مُهنّا، فقال: كل شيء يباع قبل قبضه، إلا ما كان يكال أو يوزن مما يؤكل ويشرب.
١ نصّ عليه الإمام في «مسائله» برواية أبي داود (ص ٢٧٥). وانظر: «الإنصاف» (١١/ ٤٩٣ وما بعده). ٢ كما سبق قوله في أحاديث الباب: «وأحسب كل شيء مثل الطعام». ٣ «والشافعي» ساقط من ط. الفقي. وقوله في «الأم» (٤/ ١٤٤). ٤ انظر: «الموطأ» بروايته (ص ٢٧٠).