← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1570 · ص502 · ج2
فصار في مذهبه أربع روايات: إحداها ١: أن المنع مختص بما يتعلق به حق التوفية. الثانية: أنه عام في كل مكيل أو موزون مطعوم. الثالثة: أنه عام في كل مكيل أو موزون مطعومًا كان أو غيره. الرابعة: أنه عام في كل مبيع. والصحيح هو هذه الرواية لوجوه: أحدها: حديث حكيم بن حزام: قلت: يا رسول الله إني أبتاع هذه البيوع فما يحل لي منها وما يحرم علي؟ قال: «يا ابن أخي لا تبع شيئا حتى تقبضه». وقد ذكرنا الكلام عليه. الثاني: ما ذكره أبو داود في الباب من حديث زيد بن ثابت: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تباع السلع حيث تبتاع». وإن كان فيه محمد بن إسحاق، فهو الثقة الصدوق، وقد استوفينا الكلام عليه في الرد على الجهمية من هذا الكتاب ٢. فإن قيل: الأحاديث كلها مقيدة بالطعام سوى هذين الحديثين، فإنهما مطلَقان أو عامّان، وعلى التقديرين فنقيّدهما بأحاديث الطعام أو نخصهما بمفهومها ٣ جمعًا بين الأدلة، وإلا لزم إلغاء وصف الحكم، وقد عُلِّقَ به
١ في الأصل: «أحدها»، والمثبت موافق للطبعتين. ٢ (٣/ ٢٢٩ - ٢٣٤). ٣ في الأصل و (هـ) وط. المعارف: «بمفهومهما»، ولعل المثبت من ط. الفقي هو الصواب، إذ المراد: نخص الحديثين العامَّين بمفهوم أحاديث الطعام، أي بمفهوم المخالفة لها.