1699 · ص598 · ج2
قال: إن رجالًا يكره أَحَدُهم أن يفعل هذا، وقد رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل مثل ما رأيتموني أفعله.
وأخرجه البخاري ١.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد خرَّج مسلم في «صحيحه» ٢ عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زجر عن الشرب قائمًا.
وفيه أيضًا ٣ عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يشربَنَّ أحدٌ منكم قائمًا، فمن نسي فليَستَقِئ».
وفي «الصحيحين» ٤ عن ابن عباس قال: سقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زمزم، فشرب وهو قائم.
وفي لفظ آخر ٥: فحلف عكرمة: ما كان يومئذ إلا على بعير.
فاختُلف في هذه الأحاديث، فقوم سلكوا بها مسلك النسخ وقالوا: آخِر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشرب قائمًا، كما شرب في حجة الوداع.
وقالت طائفة: في ثبوت النسخ بذلك نظر، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعله شرب
١ أبو داود (٣٧١٨)، والبخاري (٥٦١٥).
٢ برقم (٢٠٢٥).
٣ برقم (٢٠٢٦). وأخرجه أحمد (٧٨٠٩) ــ ومن طريقه ابن حبان (٥٣٢٤) ــ بلفظ: «لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاءَه»، وإسناده أصح من إسناد مسلم. وانظر: «السلسلة الضعيفة» (٩٢٧)، و «الصحيحة» (١٧٥ - ١٧٧).
٤ البخاري (١٦٣٧) ومسلم (٢٠٢٧).
٥ عند البخاري (١٦٣٧) عقب حديث ابن عباس السابق.