← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
635 · ص53 · ج1
فدلّ على أنها معلومة عندهم. وقد قال يحيى بن آدم ووكيع وابن إسحاق: القُلّة: الجَرَّة. وكذلك قال مجاهد: القُلّتان: الجَرَّتان ١. * وأما كونها متساويةَ المقدار, فقد قال الخطابي في "معالمه" ٢: "قلال هجر مشهورة الصَّنْعة معلومة المقدار, لا تختلف كما لا تختلف المكاييل والصيعان". وهو حُجَّة في اللغة. * وأما [ق ١٢] تقديرها بِقِرَب الحجاز, فقد قال ابن جُريج: رأيت القُلَّة تَسَع قربتين ٣. وابنُ جُريج حجازيّ, إنما أخبر عن قرب الحجاز, لا العراق ولا الشام ولا غيرهما. * وأما كونها لا تتفاوت, فقال الخطابي: "القرب المنسوبة إلى البلدان المحذوَّة ٤ على مثال واحد", يريد: أن قِرَب كلّ بلد على قَدْرٍ واحد لا تختلف. قال: "والحدّ لا يقع بالمجهول". * وأما كون المفهوم حُجّة, فله طريقان: أحدهما: التخصيص. والثاني: التعليل. أما التخصيص, فهو أن يقال: تخصيصُ الحُكْم بهذا الوصف والعدد
١ ذكر هذه الآثار البيهقي: (١/ ٢٦٤)، وانظر "الأوسط": (١/ ٢٦٢) لابن المنذر، و"التلخيص الحبير": (١/ ٣١). ٢ (١/ ٥٧ - بهامش المختصر). ٣ ذكره عنه الشافعي في "الأم": (٢/ ١١). ٤ كذا في الأصل، وفي عدة مطبوعات للمعالم: "المحدودة".