← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
704 · ص82 · ج3
فقالت: يا رسول الله، إن المرأة إذا لم تَزَّيَّنْ لزوجها صَلِفَت عنده. فقال: «ما يمنع إحداكن أن تصنع قُرطين من فضة، ثم تُصفِّره بزعفران أو بعبير؟». قال ابن القطان ١: وعلّته أن أبا زيد راويه عن أبي هريرة مجهول، ولا يُعرف روى عنه غير أبي الجهم، ولا يصح هذا. وفي النسائي ٢ أيضًا عن ثوبان قال: جاءت بنت هُبَيرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يدها فَتَخ ٣ [فجعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يضرب يَدَها] ٤، فدخلت على فاطمة تشكو إليها الذي صنع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانتزعت فاطمة سلسلة في عنقها من ذهب، قالت: هذه أهداها أبو حسن، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والسلسلة في يدها. فقال: «يا فاطمة أيغرُّكِ أن يقول الناس: ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يدها سلسلة مِن نار»، ثم خرج ولم يقعد، فأرسلت فاطمة بالسلسلة إلى السوق فباعتها، واشترت بثمنها غلامًا ــ وقال مرة: عبدًا وذكر كلمة معناها: فأعتقته ــ فحُدِّث بذلك فقال: «الحمد لله الذي أنجى فاطمة من النار». قال ابن القطان ٥: وعلته أن الناس قد قالوا: إن رواية يحيى عن زيد بن
١ «بيان الوهم» (٣/ ٥٩١). ٢ «المجتبى» (٥١٤٠) و «الكبرى» (٩٣٧٨) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلَّام، عن جدّه أبي سلَّام، عن أبي أسماء الرَحَبي، عن ثوبان. ٣ الفَتَخ جمع فَتَخة، وهي الخاتم الضخم. ٤ ما بين الحاصرتين من «المجتبى» و «الكبرى». ٥ «بيان الوهم» (٣/ ٥٨٨ - ٥٨٩).