707 · ص84 · ج1
ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصْرَ الأبيضَ عن يمينِ الجنة إذا دخلتُها. فقال: أيْ بُنيّ، سَلِ الله الجنة، وتعوَّذ به من النار. فإني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنه سيكون في هذه الأمة قومٌ يعتدون في الطهور والدعاء".
وأخرجه ابن ماجه ١ مقتصرًا منه على الدعاء.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي الباب حديث أُبيّ بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنّ للوضوء شيطانًا يقال له: الوَلْهان, فاتقوا وسواس الماء" رواه الترمذي ٢ وقال: "غريب, ليس إسناده بالقويّ عند أهل الحديث, لا نعلم أحدًا أسنده غير خارجة ــ يعني ابن مصعب ــ قال: وقد رُوِي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن قولَه، ولا يصح في هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء, وخارجةُ ضعيف ٣ , ليس بالقوي عند أصحابنا, وضَعَّفه ابنُ المبارك. قال: وفي الباب عن عبد الله بن عَمْرو, وعبد الله بن مُغفَّل". آخر كلامه.
والذي صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تسميته: شيطان الصلاة الذي يوسوس للمصلي فيها "خَنْزَب"، رواه مسلم في "صحيحه" ٤ من حديث عثمان ٥ بن أبي العاص الثقفي.
١ أخرجه أبو داود (٩٦)، وابن ماجه (٣٨٦٤)، وأحمد (١٦٨٠١)، وابن حبان (٦٧٦٤). وقد حسَّنه ابن كثير وابن حجر. ينظر حاشية "المسند".
٢ (٥٧). وأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات "المسند" (٢١٢٣٨)، وابن خزيمة (١٢٢)، والحاكم (١/ ١٦٢) وهو حديث ضعيف.
٣ قوله: "ضعيف" ليس في المطبوع من كتاب الترمذي.
٤ (٢٢٠٣).
٥ في الأصل: "عمارة" تصحيف، والمثبت من "صحيح مسلم".