783 · ص117 · ج3
في القسامة بِقَوَد ١، فمنقطع.
وأما ما رواه الثوري في «جامعه» ٢ عن عبد الرحمن عن القاسم بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب قال: «القسامة توجب العقل ولا تُشيط الدم»، فمنقطع موقوف.
وأما حديث الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه استحلف اليهود خمسين يمينًا، ثم جعل عليهم الدية ٣، فلا يحل لأحد معارضة رواية الأئمة الثقات بالكلبي وأمثاله.
وأما حديث عمر بن صُبْح ٤ عن مقاتل بن حيان عن صفوان عن ابن المسيب عن عمر في قضائه بذلك، وقوله: «إنما قضيت عليكم بقضاء نبيكم - صلى الله عليه وسلم -» ٥، فلا يجوز أيضًا معارضة الأحاديث الثابتة بحديث من أجمع علماء الحديث على ترك الاحتجاج به، وهو ابن صُبْح الذي لم يُسفر صباحُ صِدقه في الرواية.
١ أخرجه أبو داود في «المراسيل» (ص ٢١٩)، ومن طريقه البيهقي (٨/ ١٢٩).
٢ كما في «المعرفة» (١٢/ ٢٢)، ومن طريق الثوري أخرجه عبد الرزاق (١٨٢٨٦) والبيهقي في «الكبرى» (٨/ ١٢٩). وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٤٠٩) من طريق وكيع عن عبد الرحمن المسعودي به.
٣ أخرجه البيهقي في «الكبرى» (٨/ ١٢٣)، والكلبي متروك متّهم بالكذب.
٤ في الطبعتين هنا وفي الموضع الآتي: «صبيح»، خطأ مخالف للأصل.
٥ أخرجه الدارقطني (٣٣٥٤)، ومن طريقه البيهقي في «الكبرى» (٨/ ١٢٥). قال الدارقطني: «عمر بن صُبح متروك الحديث». وقد رماه إسحاق بن راهويه وابن حبان وغيرهما بالوضع.