← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
899 · ص169 · ج1
بنت أبي سلمة: أن امرأةً كانت تُهْرَاق الدمَ، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تغتسل عند كلِّ صلاة وتصلي. وأخبرني أن أم بكر أخبرته، أن عائشة قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في المرأة ترى ما يريبها بعد الطُّهْر: "إنما هي عرق ــ أو قال: عروق ــ". حسن ١. وأخرج ابنُ ماجه ٢ حديث أم بكر فقط. قال محمد بن يحيى: يريد "بعد الطهر": بعد الغسل. قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد أعلَّ ابنُ القطَّان ٣ هذا الحديثَ بأنه مرسل, قال: "لأن زينبَ ربيبةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - معدودةٌ في التابعيات, وإن كانت ولدت بأرض الحبشة، فهي [إنما] تروي عن عائشة وأمِّها أمِّ سلمة. وحديث: "لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ إلا على زوج" ٤ ترويه عن أمها وعن أم حبيبة وعن زينب أزواج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وكلّ ما جاء عنها عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مما لم تَذْكر بينها وبينه أحدًا لم تذكر سماعًا منه, مثل حديثها هذا, أو حديثها: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الدُّبّاء والحنتم. وحديثها في تغيير اسمها". وهذا تعليل فاسد, فإنها معروفة الرواية عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وعن أمّها وأمِّ حبيبة وزينب ٥. وقد أخرج النسائيُّ هذا الحديث وابنُ ماجه ٦ من روايتها عن أمِّ سلمة, والله أعلم. وقد حفظَتْ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ودخلت عليه وهو
١ ساقط من المطبوع. ٢ أخرجه أبو داود (٢٩٣)، وابن ماجه (٦٤٦)، وهو في "المسند" (٢٤٤٢٨). ٣ في "بيان الوهم والإيهام": (٢/ ٥٤٩ - ٥٥٠). ٤ أخرجه البخاري (١٢٨٠)، ومسلم (١٤٨٦/ ٥٨). ٥ ينظر "الإصابة": (٨/ ١٥٩)، و"صحيح سنن أبي داود ــ المخرّج" للألباني. ٦ لم أقف عليه فيهما، وقد راجعت "تحفة الأشراف" فلم يذكره من حديثها.