1187 · ص388 · ج1
فيكون الفرق بين القصاص والعتق: أنَّ وجوب القصاص تعلَّق بالعبد تعلُّقاً يقدَّم به على حق المرتهن، بدليل أن حق الجاني مقدَّم على المرتهن لانحصار حقِّه فيه، بخلاف المرتهن، وهذا مفقود في العتق.
وأمَّا الثَّاني: فلا يجوز أيضاً، ومنه: خيار البائع المشترط في العقد لا يجوز للمشتري إسقاطه بالتَّصرُّف في المبيع ١ ولو قلنا: إن الملك له ٢؛ فإن اشتراط الخيار في العقد تعريض بالمطالبة بالفسخ.
وأمَّا الثَّالث: ففيه خلاف، والصَّحيح: أنَّه لا يجوز أيضاً، ولهذا لم يجز إسقاط خياره الثابت في المجلس بالعتق ولا غيره، كما لو اشترطه.
ويندرج في صور الخلاف مسائل:
منها: مفارقة أحد المتبايعين للآخر في المجلس بغير إذنه خشية أن يفسخ الآخر، وفيه روايتان:
إحداهما: يجوز؛ لفعل ابن عمر ٣.
والثَّانية: لا يجوز ٤؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:
١ كتب على هامش (ن): (أي: بالعتق).
٢ كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
٣ عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا، أو يكون البيع خيارًا» قال نافع: وكان ابن عمر إذا اشترى شيئًا يعجبه فارق صاحبه. أخرجه البخاري (٢١٠٧)، ومسلم (١٥٣١)، واللفظ للبخاري.
٤ كتب على هامش (ن): (وهو المذهب)، وكتب آخر عليها: (وإن كان يسقط به خيار الآخر على الصَّحيح من المذهب).