175 · ص10 · ج3
وكاع ١ الأصحاب في توجيهه، والأمر فيه واضح على ما قرَّرناه؛ إذ بنت المدبَّرة مدبَّرة من ابتداء ملكها، بخلاف أمِّها.
وكذلك نصَّ أحمد ٢ على المنع من وطء الأمة المملوكة بالعمرى ٣.
وحمله القاضي على الاستحباب، وهو بعيد، والصَّواب حمله على أنَّ الملك بالعمرى قاصر، ولهذا يقول على رواية: إذا شرط عودها إليه بعده؛ صحَّ، فيكون تمليكاً مؤقَّتاً.
ومن ذلك: الأمة الموصى بمنافعها؛ لا يجوز للوارث وطؤها على أصحِّ الوجهين، وهو قول القاضي، خلافاً لابن عقيل.
ولكن لهذه المسألة مأخذ آخر: وهو أنَّ منفعة البضع؛ هل هي داخلة في المنافع الموصى بها أم لا؟
ومن الثَّاني: أمُّ الولد والمدبَّرة والمكاتبة إذا اشترط وطأها في عقد الكتابة، والمُؤْجرة والجانية.
وأمَّا المرهونة؛ فإنَّما منع من وطئها لوجهين:
١ كعَّ الرجل عن الأمر: إذا جبن وانقبض، يكع، وكاع يكيع. ينظر: غريب الحديث للخطابي ١/ ١٢٩، لسان العرب ٨/ ٣١٧.
٢ قوله: (أحمد) زيادة من (أ).
٣ جاء في مسائل ابن هانئ (٢/ ٥٥): (سئل عن الرجل يعمر الرجل الجارية، أيطؤها؟ قال: أما الوطء فلا أراه، ولكن الدار والخادم فلا بأس به إذا أعمره).
والعمرى: هي أن يقول: أعمرتك هذه الدار حياتك، أو جعلتها لك عمرك، أو عمري. ينظر: الكافي ٢/ ٢٦٤.