← المكتبة ▭▭ 2 pages
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
175 · ص10 · ج3
وكاع ١ الأصحاب في توجيهه، والأمر فيه واضح على ما قرَّرناه؛ إذ بنت المدبَّرة مدبَّرة من ابتداء ملكها، بخلاف أمِّها. وكذلك نصَّ أحمد ٢ على المنع من وطء الأمة المملوكة بالعمرى ٣. وحمله القاضي على الاستحباب، وهو بعيد، والصَّواب حمله على أنَّ الملك بالعمرى قاصر، ولهذا يقول على رواية: إذا شرط عودها إليه بعده؛ صحَّ، فيكون تمليكاً مؤقَّتاً. ومن ذلك: الأمة الموصى بمنافعها؛ لا يجوز للوارث وطؤها على أصحِّ الوجهين، وهو قول القاضي، خلافاً لابن عقيل. ولكن لهذه المسألة مأخذ آخر: وهو أنَّ منفعة البضع؛ هل هي داخلة في المنافع الموصى بها أم لا؟ ومن الثَّاني: أمُّ الولد والمدبَّرة والمكاتبة إذا اشترط وطأها في عقد الكتابة، والمُؤْجرة والجانية. وأمَّا المرهونة؛ فإنَّما منع من وطئها لوجهين:
١ كعَّ الرجل عن الأمر: إذا جبن وانقبض، يكع، وكاع يكيع. ينظر: غريب الحديث للخطابي ١/ ١٢٩، لسان العرب ٨/ ٣١٧. ٢ قوله: (أحمد) زيادة من (أ). ٣ جاء في مسائل ابن هانئ (٢/ ٥٥): (سئل عن الرجل يعمر الرجل الجارية، أيطؤها؟ قال: أما الوطء فلا أراه، ولكن الدار والخادم فلا بأس به إذا أعمره). والعمرى: هي أن يقول: أعمرتك هذه الدار حياتك، أو جعلتها لك عمرك، أو عمري. ينظر: الكافي ٢/ ٢٦٤.
→ prev 175 / 1463 next ←