932 · ص295 · ج3
منها ١: انعقاد الحول على حصَّة المضارب من الرِّبح قبل القسمة.
فإن قيل: لا يملك بدونها؛ فلا انعقاد قبلها.
وإن قيل: يملك بمجرَّد الظُّهور؛ فهل ينعقد الحول عليها قبل استقرار الملك فيها، أم لا ينعقد بدون الاستقرار؟ فيه للأصحاب طرق:
إحداها ٢: لا ينعقد الحول عليها قبل الاستقرار بحال من غير خلاف، وهي طريقة القاضي في «المجرَّد» و «الخلاف» ومن اتَّبعه، وكذلك طريقة أبي بكر وابن أبي موسى، إلَّا أنَّ القاضي عنده الاستقرار: بالقسمة، وعندهما: بالمحاسبة التَّامَّة؛ فينعقد الحول عندهما بالمحاسبة، وهو المنصوص عن أحمد رحمه الله في رواية صالح وابن منصور وحنبل ٣.
والطَّريقة الثَّانية: إن قلنا: يملكه بالظُّهور؛ انعقد عليه الحول من حينه، وإلَّا فلا، وهي طريقة القاضي في موضع من «الجامع الصَّغير»، وأبي الخطَّاب.
١ في (أ) و (و) و (د): فمنها.
٢ في (ب): أحدها.
٣ جاء في مسائل ابن منصور (٣/ ١٠٩٢): قلت: سئل سفيان عن رجل أخذ مالاً مضاربة، فربح فيه، أيؤدي زكاته، أو ينتظر حتى يؤدي إلى صاحب المال ماله؟ قال: بل ينتظر حتى يؤدي إلى صاحبه؛ لأنه لم يسلم له بعد.
قال أحمد: (إن كان احتسبا؛ زكى المضارب إذا حال عليه الحول من يوم احتسبا؛ لأنه علم ماله في المال؛ لأنه إن وضع بعد ذلك كانت الوضيعة على صاحب المال).