← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
959 · ص306 · ج1
نفسه أو عن الآمر له؟ ولكن هذا عقدٌ موضوع للعتق، والملك تابع له؛ فهو كالكتابة، بخلاف البيع. فإن قيل: هلَّا قلتم: إنَّ صحَّة التَّصرُّف في البيع الفاسد مستندٌ إلى الإذن؛ كما في العقود الجائزة إذا فسدت؟! قيل: لا يصحُّ ذلك لوجهين: أحدهما: أنَّ البيع وُضِع لنقل الملك لا للإذن ١، وصحَّة التَّصرف فيه تُستفاد من الملك لا من الإذن، بخلاف الوكالة؛ فإنَّها موضوعة للإذن. يوضحه: أنَّ الموكِّل أذِن لوكيله أن يتصرَّف له، وقد فعل ما أمره، والبائع إنَّما أذِن للمشتري في التَّصرُّف لنفسه بالملك، ولا ملك ههنا. والثَّاني: أنَّ ٢ الإذن في البيع مشروط بسلامة عِوَضِه، فإذا لم يُسلَّم العوض ٣؛ انتفى الإذن، والوكالة إذنٌ مطلق بغير شرط.
١ كتب على هامش (ن): (أي: في التَّصرُّف). ٢ قوله: (أن) سقطت من (ب). ٣ كتب على هامش (ن): (أي: لفساد العقد).