← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
23 · ص59 · ج1
تسْتَعْمل فِي النَّجَاسَات، قَالَ الله تَعَالَى: {أَو لحم خِنْزِير فَإِنَّهُ رِجْس} . وَهَذَا يَقْتَضِي نَجَاسَة سؤره. وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: " مَا نهى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عَن أكل لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة إِلَّا من أجل أَنَّهَا ظهر "، وَقَالَ بَعضهم: " إِنَّمَا نهى النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عَنْهَا لِأَنَّهَا حمر كَانَت تَأْكُل الْعذرَة "، فَلَمَّا وَقع الِاخْتِلَاف فِي عِلّة التَّحْرِيم وَلم يتَرَجَّح الْبَعْض على الْبَعْض توقف الإِمَام رَضِي الله عَنهُ فَلم يحكم فِيهِ بِطَهَارَة وَلَا نَجَاسَة. وَهَذَا دَلِيل على علمه وورعه. فَإِن قيل: فقد روى جَابر بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] سُئِلَ أيتوضأ بِمَا أفضلت الْحمر قَالَ: " نعم وَبِمَا أفضلت السبَاع كلهَا ". وَهَذَا يَقْتَضِي طَهَارَة سؤره.