← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
643 · ص686 · ج2
الْأمة تَطْلِيقَتَانِ، وعدتها حيضتان ". قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا حَدِيث مَجْهُول. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث غَرِيب، وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أَصْحَاب النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، وَهُوَ قَول سُفْيَان الثَّوْريّ، وَأحمد، وَإِسْحَاق، رَحِمهم الله ". (بَاب (الطَّلَاق) الْمُضَاف إِلَى الْملك (صَحِيح)) قَالَ الله تَعَالَى: {وَمِنْهُم من عَاهَدَ الله لَئِن آتَانَا من فَضله لنصدقن ولنكونن من الصَّالِحين} الْآيَة. فَهَذَا دَلِيل على أَن النّذر الْمُضَاف إِلَى الْملك إِيجَاب فِي الْملك وَإِن لم يكن مَوْجُودا فِي الْحَال. وَقد جعله الله نذرا فِي الْملك وألزمه الْوَفَاء (بِهِ) . فَكَذَا هَذَا إِذْ لَا فرق بَينهمَا وَالْخلاف فيهمَا وَاحِد. فَإِن قيل: فقد قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " لَا نذر لِابْنِ آدم فِيمَا لَا يملك، (وَلَا عتق لَهُ فِيمَا لَا يملك) ، وَلَا طَلَاق لَهُ فِيمَا لَا يملك ". قيل لَهُ: هَذَا لَيْسَ بِطَلَاق، بل هُوَ تَعْلِيق للطَّلَاق، وَالتَّعْلِيق لَيْسَ بِطَلَاق فِي الْحَال، فَلَا يشْتَرط لصِحَّته قيام الْملك. وَقد رُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالشعْبِيّ وَغَيرهمَا أَنه إِذا وَقت ترك. وَقَالَ مَالك بن أنس رَضِي الله عَنهُ: " إِذا سمى امْرَأَة بِعَينهَا، أَو وَقت وقتا، أَو قَالَ: إِن تزوجت من كورة كَذَا فَإِنَّهَا تطلق ". وَهَؤُلَاء أَئِمَّة الحَدِيث.
→ prev 643 / 762 next ←