← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
98 · ص134 · ج1
اللّبْس، فَلَو غسل إِحْدَى رجلَيْهِ وأدخلها الْخُف، ثمَّ غسل الْأُخْرَى وأدخلها الْخُف، لَا يجوز الْمسْح (عَلَيْهِمَا) ، لِأَنَّهُ لم يلبس الْخُفَّيْنِ عقيب الطَّهَارَة. قيل لَهُ: اسْتِدَامَة اللّبْس كابتدائه، ثمَّ إِنَّه يَصح أَن يُقَال: دخل النَّاس الْبَلَد راكبين، وَلَا يلْزم اقتران كل وَاحِد مِنْهُم لدُخُول الآخر. فَإِن قيل: لَو نزل اسْتِدَامَة اللّبْس بِمَنْزِلَة ابْتِدَائه، لما جَازَ الْمسْح على الْخُف بعد حَدثهُ، إِذْ يصير دَوَامه بِمَنْزِلَة ابْتِدَاء (لبسه) على الْحَدث. قيل لَهُ: لَا يُمكن هَهُنَا، لِأَنَّهُ يكون رَافعا للرخصة من أَصْلهَا فَلم يغْتَفر، وَاخْتَارَ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ الْمُزنِيّ وَأَبُو ثَوْر وَدَاوُد وَابْن الْمُنْذر رَحِمهم الله. (بَاب يجوز الْمسْح على الجوربين (إِذا كَانَا ثخينين) وَإِن لم يَكُونَا مجلدين على القَوْل الآخر من قولي الإِمَام رَضِي الله عَنهُ) التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد: عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة رَضِي الله عَنهُ: " أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] تَوَضَّأ وَمسح على الجوربين ".
→ prev 98 / 762 next ←