← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
34 · ص70 · ج1
للشاربين} . وَجه التَّمَسُّك بِهَذِهِ الْآيَة من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: عُمُوم اللَّفْظ فِي إِبَاحَة اللَّبن من غير فرق بَين مَا (يُؤْخَذ) من حَيّ أَو ميت. وَالثَّانِي: (إخْبَاره) أَنه خَارج من بَين فرث وَدم، وَحكم بِطَهَارَتِهِ مَعَ ذَلِك (إِذْ) كَانَ ذَلِك الْموضع مَوضِع الْخلقَة، فَثَبت أَن اللَّبن لَا (ينجس) بِنَجَاسَة مَوضِع الْخلقَة وَهُوَ / ضرع الْميتَة، كَمَا لَا ينجس بمجاورته الفرث وَالدَّم. (بَاب مَا لَيْسَ لَهُ دم جَار إِذا مَاتَ فِي المَاء لَا يُنجسهُ) لِأَن قَول الله تَعَالَى: {فِيهِ شِفَاء للنَّاس} فِيهِ دلَالَة ظَاهِرَة على طَهَارَة الْعَسَل، وَمَعْلُوم أَنه لَا يَخْلُو من النَّحْل الْمَيِّت فِيهِ وفراخه فِيهِ، وَقد حكم الله تَعَالَى بِطَهَارَتِهِ، وَأخْبر عَمَّا فِيهِ من الشِّفَاء للنَّاس. فَدلَّ ذَلِك أَن مَا لَا دم (لَهُ) لَا يفْسد مَا يَمُوت فِيهِ. مُسلم: عَن عبد الله بن جُبَير بن مطعم قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة رَضِي الله
→ prev 34 / 762 next ←