← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
24 · ص60 · ج1
قيل لَهُ: هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ دَاوُد بن الْحصين، عَن جَابر. وَلم يلقه فضعف الِاحْتِجَاج بِهِ. فَإِن قيل: فقد رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن (إِبْرَاهِيم بن) أبي يحيى، عَن دَاوُد بن الْحصين، عَن أَبِيه، عَن جَابر. (وَإِبْرَاهِيم بن أبي يحيى) عِنْد الشَّافِعِي ثِقَة. قيل لَهُ: فلاحتمال صِحَّته جعل بعض أَصْحَابنَا الشَّك فِي طهوريته لَا فِي طَهَارَته، وَقد وَافَقنَا أَحْمد بن حَنْبَل رَضِي الله عَنهُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ، / وَأَصَح الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ أَنه نجس، وبمثل مَا حكمنَا بِهِ فِي سُؤْر الْحمار حكم عبد الله بن مسلمة من أَصْحَاب مَالك رَحمَه الله فِي الدَّجَاج والأوز يَأْكُل الْعذرَة فيشرب المَاء من الْإِنَاء أَنه مَشْكُوك فِيهِ فَيجمع بَينه وَبَين التَّيَمُّم، وَكَذَا قَالَ ابْن شهَاب رَحمَه الله فِي مَاء ولغَ فِيهِ الْكَلْب هُوَ مَاء وَفِي النَّفس مِنْهُ شَيْء يتَوَضَّأ (بِهِ) وَيتَيَمَّم. فمذهبنا وسط بَين المذهبين وَخيَار الْأُمُور أوساطها. (بَاب كل مَا تَيَقّن أَو غلب على الظَّن وُصُول النَّجَاسَة إِلَيْهِ حرم اسْتِعْمَاله) مُسلم: عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " لَا يبولن أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم ثمَّ يغْتَسل مِنْهُ ".
→ prev 24 / 762 next ←