← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
682 · ص725 · ج2
(بَاب يسْتَحْلف الْمُدعى عَلَيْهِم، فَإِذا حلفوا غرموا الدِّيَة كَانَ ثمَّ لوث أَو لم يكن) الطَّحَاوِيّ: عَن الْحَارِث بن الأزمع: " أَنه قَالَ لعمر: أما تدفع أَمْوَالنَا عَن أَيْمَاننَا، وَلَا أَيْمَاننَا عَن أَمْوَالنَا؟ قَالَ: لَا، وعقله ". وَعنهُ: (عَن الْحَارِث بن الأزمع) قَالَ: " قتل بَين وَادعَة وَحي آخر قَتِيل، والقتيل إِلَى وَادعَة أقرب، فَقَالَ عمر لوادعة: يحلفُونَ خَمْسُونَ رجلا مِنْكُم مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا نعلم (لَهُ) قَاتلا، ثمَّ اغرموا، فَقَالَ لَهُ الْحَارِث: نحلف وتغرمنا؟ قَالَ: نعم ". فَهَذِهِ الْقسَامَة الَّتِي حكم بهَا عمر بن الْخطاب بعد رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بِمحضر (من الصَّحَابَة، وَلم) يُنكر عَلَيْهِ مُنكر. وَيُؤَيّد هَذَا قَوْله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " لَو يعْطى النَّاس بدعواهم ... " الحَدِيث، فسوى بَين الْأَمْوَال والدماء. وَقَوله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " أتحلفون وتستحقون "، إِنَّمَا كَانَ على النكير فِيهِ عَلَيْهِم، كَأَنَّهُ قَالَ: أَتَدعُونَ وتأخذون. وَذَلِكَ أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ لَهُم فِي حَدِيث البُخَارِيّ: " تأتون بِالْبَيِّنَةِ على قَتله؟ قَالُوا: مَا لنا بَيِّنَة، قَالَ: فَيحلفُونَ؟ قَالُوا: مَا نرضى بأيمان الْيَهُود ". فَكَانَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام فِي حَدِيث مُسلم: " أتحلفون وتستحقون "، مُرَتبا على قَوْله: " فتحلف لكم يهود " فِي الْمَعْنى، وَإِن كَانَ مقدما فِي اللَّفْظ بِدلَالَة حَدِيث
→ prev 682 / 762 next ←