← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
35 · ص71 · ج1
عَنهُ يَقُول: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " إِذا وَقع الذُّبَاب فِي شراب أحدكُم فليغمسه ثمَّ لينزعه فَإِن فِي أحد جناحيه دَاء وَفِي الآخر شِفَاء ". وَأخرج البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد: عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " إِذا وَقع الذُّبَاب فِي إِنَاء أحدكُم فامقلوه، فَإِن فِي أحد جناحيه دَاء وَفِي الآخر دَوَاء، وَأَنه يَتَّقِي بجناحه الَّذِي فِيهِ الدَّاء، فليغمسه كُله ". (بَاب شعر الْميتَة ووبرها وصوفها وريشها وعظمها وعصبها طَاهِر) البُخَارِيّ وَمُسلم: عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: " تصدق على مولاة لميمونة بِشَاة فَمَاتَتْ فَمر بهَا رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فَقَالَ: هلا أَخَذْتُم إهابها فدبغتموه فانتفعتم بِهِ، فَقَالُوا: إِنَّهَا ميتَة، قَالَ: إِنَّمَا حرم أكلهَا ". فَفِي هَذَا دَلِيل على أَن مَا عدا الْمَأْكُول من أَجزَاء الْميتَة لَا يحرم الِانْتِفَاع بِهِ، وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام: " هلا انتفعتم بجلدها " لَيْسَ فِيهِ دَلِيل على أَنه لَا يجوز الِانْتِفَاع بِغَيْرِهِ، لِأَنَّهُ خرج مخرج الْغَالِب، مَعَ أَن الْجلد اسْم للصوف وَمَا هُوَ مُتَّصِل بِهِ، وَلِأَن هَذِه الْأَشْيَاء لَا حَيَاة فِيهَا، وَلِهَذَا لَا تتألم بِالْقطعِ فَلَا يحلهَا الْمَوْت فَلَا تنجس. فَإِن قيل: قَوْله تَعَالَى: {قَالَ من يحيي الْعِظَام وَهِي رَمِيم} يدل على أَن
→ prev 35 / 762 next ←