← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
362 · ص398 · ج1
(بَاب إِذا جَامع امْرَأَته فِي رَمَضَان لزمتها الْكَفَّارَة إِن كَانَت مطاوعة (لَهُ)) لِأَنَّهُمَا اشْتَركَا فِي الْفِعْل، وَقد وَجَبت عَلَيْهِ الْكَفَّارَة فَتجب عَلَيْهَا. فَإِن قيل: فَإِن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] (لما) أَمر الَّذِي جَامع بِالْكَفَّارَةِ لم يَأْمُرهُ بِشَيْء فِي حق امْرَأَته. قيل لَهُ: يحْتَمل أَن يكون ذكر حكمهَا وَلم ينْقل، أَو ترك النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] الْبَيَان فِي حَقّهَا، لِأَنَّهَا لم تأته وَلم (تسأله وَلم) يسْأَله (زَوجهَا) عَن حكمهَا. فَإِن قيل: فقد بَين مَا لم يسْأَل عَنهُ فِي حَدِيث العسيف وَهُوَ قَوْله: " اغْدُ يَا أنيس على امْرَأَة هَذَا فَإِن اعْترفت فارجمها ". قيل لَهُ: لم يكن هَذَا وَاجِبا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا تبرع بِهِ، ثمَّ الْفرق بَين (قَضِيَّة) العسيف (وَبَين مَسْأَلَتنَا من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه أخبر فِي حَدِيث العسيف) أَنه أوجب الْحَد، وَهُوَ حق من حُقُوق الله تَعَالَى، وَيلْزم الإِمَام اسْتِيفَاؤهُ، وَالْكَفَّارَة مُعَاملَة بَين العَبْد وَبَين ربه لَا نظر للْإِمَام فِيهَا. وَالثَّانِي: (أَن) الْحَد فِي قَضِيَّة العسيف مُخْتَلف، فَاحْتَاجَ إِلَى شرح من يجب